آخر الأخبار

غزة بين وقف الحرب ونزع السلاح.. صدام المسارات في المرحلة الثانية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتزامن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة مع تصعيد ميداني ومخاوف سياسية متشابكة، في وقت حذر فيه خبراء من تحديات بنيوية تتعلق بترتيبات الحكم ونزع السلاح ومستقبل الوجود الإسرائيلي في القطاع.

ويرى أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات، أن المشهد الحالي تحكمه 3 مسارات متوازية:


* الإدارة الأميركية التي أعلنت الدخول بالمرحلة الثانية وبدء الترتيبات للحكومة الانتقالية وفق خطة الرئيس دونالد ترامب.
* إسرائيل التي تواصل خرق وقف إطلاق النار وترفض الانسحاب.
* حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) التي تتمسك بسلاحها.

لكنّ هذه المسارات المتوازية -وفق حديث فريحات للجزيرة- لن تستمر طويلا، إذ ستصطدم حتما، وسيفرض أحدها نفسه على المسارات الأخرى.

وأقر أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا بوجود تخوفات من فرض ترتيبات حكم خارج السياق الوطني الفلسطيني، سواء عبر اللجنة الإدارية أو القوة الدولية.

ومع ذلك، يؤكد أن التحدي الحقيقي يكمن في "قدرة اللجنة الوطنية المشكلة على إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار بما يخدم الواقع الفلسطيني".

وبشأن أهمية المرحلة الثانية، فإنها تكمن -وفق فريحات- في الانتقال من التركيز على وقف إطلاق النار إلى بدء مسار إعادة الإعمار، عبر تشكيل هيئة حكم انتقالية والحديث عن قوة دولية، والدخول في مرحلة مختلفة عن السابقة.

وأمس الأربعاء، أعلن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، لافتا إلى أنها تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في القطاع، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح الكامل بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

هدف إسرائيل

في المقابل، يؤكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن نزع سلاح غزة بات الهدف المركزي لإسرائيل في المرحلة الثانية.

إعلان

وحسب مصطفى، فإن تشكيل حكومة تكنوقراط يتناقض بنيويا مع التصورات الإسرائيلية، التي كانت تريد جعل نزع السلاح شرطا أساسيا للانتقال إلى هذه المرحلة، في حين فصلت الإدارة الأميركية بين الأمرين.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيبقى متمسكا بجعل نزع السلاح شرطا لعدم الانسحاب من القطاع، لافتا إلى امتلاك إسرائيل ورقتي ضغط أساسيتين.

ويقصد الخبير في الشؤون الإسرائيلية احتلال أكثر من نصف قطاع غزة، وعدم الموافقة على فتح معبر رفح، مؤكدا أنها تستخدم هاتين الأداتين للضغط على الولايات المتحدة وبقية الأطراف.

وبشأن عقدة السلاح، أعرب فريحات عن قناعته بأن النهج الأميركي يقوم على ترحيل القضايا المستعصية، إذ يجري الإعلان عن ضرورة نزع السلاح دون اتخاذ خطوات عملية.

وشدد على أن الحل الوحيد يمر عبر التفاوض المباشر مع حماس، لأن نزع السلاح بالقوة غير قابل للنجاح، وهو ما تقر به الإدارة الأميركية نفسها. كما لفت إلى أن وفاء حماس بالتزاماتها في المرحلة الأولى يمنح نافذة أمل لإمكانية التوصل إلى صيغ قابلة للتطبيق.

أما مصطفى، فخلص إلى أن إسرائيل لم تلتزم من المرحلة الأولى إلا بوقف الحرب شكليا، إذ استمر التصعيد، وأن هدفها الحالي هو عدم الانسحاب من غزة.

ومع ذلك، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية أفشل رهان نتنياهو على استئناف الحرب، ليبقى خيار البقاء العسكري في القطاع هو البديل المطروح، كما يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا