صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن إسرائيل "تتابع عن كثب" تداعيات الاحتجاجات الجارية في إيران. وفي الوقت نفسه، توقع إعلام عبري أن يؤدي أي تدخل عسكري أمريكي إلى تحويل التظاهرات إلى حرب إقليمية.
وقال نتنياهو في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي: "شعب إسرائيل والعالم أجمع مندهشون من شجاعة المواطنين الإيرانيين الهائلة"، معبراً عن أمله في إعادة بناء العلاقات بين إسرائيل وإيران بعد أن "تتحرر من نير الاستبداد" على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أشارت القناة 14 العبرية إلى حالة التأهب القصوى داخل إسرائيل، "تحسباً لسيناريو قد تتجه فيه إيران إلى مهاجمة إسرائيل وإطلاق صواريخ تجاهها". ونقلت القناة نفسها أن الجيش الإسرائيلي عقد عدة جلسات تقييم للوضع خلال نهاية الأسبوع برئاسة رئيس الأركان إيال زامير .
ورداً على هذه التقارير، علق نتنياهو بالقول إن أي هجوم إيراني على إسرائيل "ستكون له عواقب مدمرة". وجاء تعليقه بعد حديث نائب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ليلة السبت حول عدد من القضايا، بما فيها إيران، وفقاً لمصدر خاص لصحيفة "جيروزاليم بوست".
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق أنه يرى أن تل أبيب لن تهاجم طهران "رغم توفر أهداف سهلة بسبب ضعف القيادة الإيرانية وانشغالها بالاحتجاجات الداخلية".
وأوضح الخبير الإيراني داني سيتْرينوفيتش أن أولوية طهران الحالية هي استعادة الاستقرار الداخلي، وأن آخر ما ترغب فيه هو تحويل انتباهها نحو إسرائيل.
وأضاف أن عدم الاستقرار في طهران يجعل الدولة العبرية تميل إلى المراقبة والانتظار قبل اتخاذ أي خطوة، مؤكداً أن "لا رغبة لدى أي من الطرفين في بدء جولة حرب جديدة".
وحسب "جيروزاليم بوست"، يعتقد مراقبون أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي قد ينعكس سلباً على الاحتجاجات، إذ قد يوحد الإيرانيين ضد "عدو مشترك ويعزز المشاعر الوطنية، مما يضعف الحراك الاحتجاجي بدلاً من دعمه".
في المقابل، اعتبر رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن "أعمال الشغب الأخيرة كانت بتحريض عناصر خارجية بعضها مستقر في مناطق حدودية، وأن ما يجري في إيران استمرار للحرب التي شنتها إسرائيل على البلاد" وفق تعبيره.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة