آخر الأخبار

قسد ودمشق: السلطات السورية تبدأ "نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى شرق البلاد"، وتعليق حركة الطيران في مطار حلب

شارك
مصدر الصورة

أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية، يوم السبت، بأن السلطات "بدأت نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حي الشيخ مقصود في حلب إلى شمال شرق البلاد"، عقب أيام من اشتباكات دامية.

وذكرت وكالة فرانس برس أن التلفزيون الرسمي أشار إلى أن "المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية الذين أعلنوا استسلامهم في مستشفى ياسين نُقلوا بالحافلات إلى مدينة الطبقة تحت إشراف وزارة الداخلية". كما تم رصد "مغادرة ما لا يقل عن ثلاث حافلات تقل المقاتلين من حي الشيخ مقصود بمرافقة قوات أمنية".

وكان قد اتهم مدير صحة حلب، محمد وجيه جمعة، قيام "حزب العمال الكردستاني المصنّف إرهابياً والمجموعات المسلحة المرتبطة به بطرد الكوادر الطبية والعاملين من مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود، وتحويله إلى نقطة عسكرية".

ونفى مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، أن يكون من في الحافلات عناصر من قسد، وقال عبر منصة إكس، "في محاولة يائسة لتضليل الرأي العام، ينقل إعلام فصائل حكومة دمشق وتوابعها صوراً لحافلات تقوم بتهجير المدنيين من حي الشيخ مقصود تحت القصف المدفعي الوحشي الذي تعرض له الحي على مدار خمسة أيام، ويدّعي زوراً أنهم من مقاتلينا".

وأضاف شامي، "نؤكد أن هذه المزاعم كاذبة بالكامل، وأن الصور المنشورة هي لمدنيين تم تهجيرهم قسراً وهم ضحايا العدوان المباشر لتلك الفصائل، إضافة إلى شبان مدنيين تم اختطافهم ونقلهم إلى جهة مجهولة على يد هذه الفصائل".

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن "تنظيم قسد استهدف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة، أثناء عقد مؤتمر صحفي لمحافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات".

وأعلنت الوكالة إصابة أربعة مدنيين "جراء استهداف تنظيم قسد أحياء المدينة بمسيرات انتحارية".

ودانت الحكومة السورية الحادث، معتبرةً هذا التصعيد "اعتداء إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين ويتجاهل كافة التفاهمات الأمنية".

ونفت قسد، اتهامات الحكومة السورية قائلة "نؤكد بشكل قاطع أن قواتنا، لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، وأن جميع الادعاءات المتداولة في هذا الصدد كاذبة ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع".

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي لحظة تعرض المبنى للقصف.

حصاد المعارك

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن "تنظيم قسد دخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد المدنيين السوريين، مستهدفاً مدينة حلب ومؤسساتها المدنية ومساجدها ومرافقها بأكثر من عشر طائرات مسيرة إيرانية الصنع، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار كبيرة بالممتلكات" وفق سانا.

وأعلنت الهيئة أن المراحل اللاحقة من الرد على الهجمات "ستتم في الزمان والمكان المناسبين".

وأضافت الهيئة أنها تمكنت من تدمير عدد من الآليات الثقيلة المجنزرة والمدولبة التابعة لتنظيم قسد في أحد مواقعهم، مؤكدة أن هذا يمثل "ردّها الأولي"، دون الكشف عن العدد تحديداً.

ونفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اتهامات الحكومة السورية قائلة "نؤكد بشكل قاطع أن قواتنا، لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، وأن جميع الادعاءات المتداولة في هذا الصدد كاذبة ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع".

بدورها أعلنت قسد أن مقاتيلها "تمكنوا من تدمير ثلاث دبابات تابعة لميليشيات موالية لحكومة دمشق أثناء قصفها لمستشفى خالد فجر في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود".

وقالت قسد في بيانها "تستمر الحرب في المنطقة وسط قصف مكثف بالدبابات واستهداف مباشر من طائرات بيرقدار التركية المسيرة، التي تواصل قصف المستشفى المكتظ بالجرحى المدنيين، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين والعاملين في المجال الطبي".

وأكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن الاستهدافات "المتكررة لتنظيم قسد على المنشآت المدنية والخدمية ليست جديدة.

وبحسب المصطفى فقد انطلق خلال الأشهر الثمانية الماضية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية نحو "350 اعتداءً استهدف مرافق حيوية ومدنية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 مواطناً، وإصابة عشرات آخرين".

في المقابل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق الحركة الجوية في مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر، وذلك نظراً للمستجدات الراهنة.

وأكدت الهيئة في بيان لها أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت ويأتي ريثما تستكمل التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

مصدر الصورة

وكان الجيش السوري قد أعلن بأنه "علق كافة العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتباراً من الساعة الثالثة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش)، على أن يتم ترحيل عناصر قسد إلى مدينة الطبقة"، بحسب ما نقلته سانا.

بينما نفت قوات قسد يوم السبت، "صحة مزاعم الحكومة السورية بشأن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب"، في وقت لا تزال الاشتباكات مستمرة بين الطرفين منذ أيام، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وقالت القوات، في بيان، إن إعلان دمشق يمثل "محاولة سافرة لتضليل الرأي العام"، مؤكدة أن مقاتليها لا يزالون يتصدّون لهجوم وصفته بالعنيف.

بدورها أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الحكومة نفذت عملية "محدودة لتطبيق القانون" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مؤكدة أن العملية "ليست حملة عسكرية ولا تهدف إلى تغيير ديموغرافي أو استهداف أي فئة سكانية على أساس عرقي أو ديني".

وأوضحت الوزارة أن التدخل استهدف "مجموعات مسلحة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه وعطّلت تنفيذ التفاهمات السابقة، وارتبطت بانتهاكات خطيرة، بما في ذلك تجنيد القاصرين".

بينما تواصلت الاشتباكات، السبت، في آخر حيّ تتمركز فيه قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حلب، وفق ما أفادت فرانس برس، بعدما كان الجيش السوري أعلن استكمال عملية أمنية فيه مقابل نفي القوات الكردية سيطرة القوات الحكومية عليه.

وأورد بيان صادر عن قسد في حلب "تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90 في المئة من حي الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة"، مضيفاً أنه "على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق".

مصدر الصورة

في غضون ذلك قال محافظ حلب عزّام الغريب إن نحو 155 ألف شخص نزحوا من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب جراء المعارك.

وأوضح الغريب، خلال مؤتمر صحفي، أن قسد لم تلتزم باتفاق الأول من نيسان المتعلق بخروج قواته من الحيّين، وحوّلهما إلى "منطلق لاستهداف مواقع الجيش وقوى الأمن الداخلي والأحياء المجاورة".

ونقلت سانا عن المحافظ تأكيده أن "انتهاكات قسد تكررت مراراً، مشيراً إلى أن الدولة تحلّت بالصبر ودعت إلى التهدئة حرصاً على حياة المدنيين".

وأضاف الغريب أن "قسد صعّدت اعتداءاتها على أحياء حلب، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال"، بحسب ما نقلته سانا.

مصدر الصورة

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت فجر الجمعة، عن وقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ودعت القوات الكردية إلى إخلائهما تمهيداً لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

لكن العناصر رفضت وأكّدت مواصلتها "الدفاع" عن مناطقها.

وقالت القوات الكردية إن "النداء الذي توجّهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".

مصدر الصورة

واندلعت الثلاثاء اشتباكات دامية، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب، بين قوات قسد وقوات حكومية، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.

وتأتي هذه التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية "قسد" منذ توقيع اتفاق مارس/آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

واعتبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الاشتباكات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية في حلب "مقلقة للغاية" وتشكل تهديداً لاتفاقية التكامل التي تم توقيعها في مارس 2025 بين الطرفين.

وأكد باراك، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، على ضرورة أن تمارس جميع الأطراف "أقصى درجات ضبط النفس"، مشدداً على وقف الأعمال العدائية فوراً والعودة إلى طاولة الحوار.

وفي سياق ردود الفعل الدولية على العمليات في حلب، أكّد الأردن والولايات المتحدة استمرار تعاونهما لدعم الاستقرار في سوريا، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة، وذلك خلال زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس بارِك إلى عمّان، حيث استقبله مساء الجمعة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

وبحث الطرفان الجهود المشتركة لضمان الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا.

كما أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر ترحيب بلاده بهذه العملية "التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية"، على حد وصفه. وقال: "أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية".

ودعا من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري إلى "ضبط النفس" بحسب بيان للخارجية الفرنسية.

وأضاف البيان أن "فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتذكر بتمسّكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 مارس/آذار".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا