قالت منظمة " هيومن رايتس ووتش" الحقوقية اليوم الخميس إن الحق في الاحتجاج في المملكة المتحدة "يتعرض للهجوم بعد اعتماد تدابير قمعية، شددت تدريجيا الشروط والعقوبات المطبقة على الاحتجاجات السلمية".
واستنكرت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته بعنوان "إسكات الشوارع: الحق في الاحتجاج يتعرض للهجوم في المملكة المتحدة"، تطبيق "قيود معادية للديمقراطية" على الحق في الاحتجاج، وذلك في انتهاك لالتزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان".
وأوضحت مديرة "هيومن رايتس ووتش" في المملكة المتحدة ياسمين أحمد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن نشهد تآكلا للحقوق الديمقراطية الأساسية.. ويجب وقف ذلك".
وأعربت المنظمة عن أسفها لأن حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر -الذي وصل إلى السلطة في صيف 2024- لم تلغ قانونَين أقرتهما حكومات حزب المحافظين في عامي 2022 و2023، واللذين خفضا عتبة تعريف الإخلال بالنظام العام من أجل تسهيل التوقيفات، أو سمحا بتوقيفات وقائية.
وأُقر القانونان عقب زيادة احتجاجات مجموعتَي "إكستنكشن ريبيليين" و"جاست ستوب أويل" البيئيتين.
كما نبهت ووتش إلى وجود قيود جديدة متضمنة في مشروع قانون الجريمة والشرطة الذي تجري مناقشته في البرلمان، وقد تضمن "تدابير لقمع الأشخاص الذين يخفون وجوههم أثناء المظاهرات، وأيضا تقييد للتجمعات أمام أماكن العبادة".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، قررت الحكومة البريطانية منح الشرطة سلطات أوسع لفرض قيود على الاحتجاجات، وقالت وزارة الداخلية حينها إن الحكومة ستعيد النظر في جميع القوانين المرتبطة بالاحتجاجات.
وسبق ل منظمة العفو الدولية أن نددت في سبتمبر/أيلول الماضي بعنف الشرطة البريطانية بحق المتظاهرين، وقالت إن اعتقال الأمن لمئات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين يمثل خرقا للقانون الدولي، مؤكدة أن "تجريم رفع لافتة سلمية انتهاك خطير لحرية التعبير".
يذكر أن بريطانيا حظرت في يوليو/تموز الماضي مجموعة " فلسطين أكشن" وهي من أكبر المنظمات البريطانية المؤيدة للفلسطينيين، وجاء الحظر عقب تصنيف المنظمة ضمن التنظيمات الإرهابية بعد قيامها بأعمال تخريب داخل قاعدة عسكرية بريطانية.
ومنذ حظر "فلسطين أكشن" أوقفت السلطات البريطانية أكثر من 2300 شخص احتجوا على قرار حظرها.
المصدر:
الجزيرة