آخر الأخبار

تايمز: 4 سيناريوهات محتملة لاستحواذ واشنطن على غرينلاند

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا مؤخرا، لم يعد الحديث عن طموحات واشنطن في ضم جزيرة غرينلاند مجرد "خيال سياسي" كما وصفه المسؤولون في الدانمارك، بل تحول إلى واقع يفرض نفسه على طاولة البحث في العواصم الأوروبية.

وفي تحليل إخباري نشرته صحيفة تايمز البريطانية، استعرض مراسلها في برلين، أوليفر مودي، 4 مسارات محتملة قد تسلكها واشنطن لبسط سيطرتها على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدانمارك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الصحافة الفرنسية: تهديدات ترامب بضم غرينلاند تثير الرعب وتظهر العجز الأوروبي
* list 2 of 2 أكاديمية أميركية: النظام الدولي على حافة الانهيار end of list

تحركات جدية

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن "الحاجة المطلقة" إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن العالمي لم تعد تُؤخذ على محمل الخطاب السياسي فقط.

فالرئيس الأميركي، الذي لوّح منذ عام 2019 بإمكانية ضم الجزيرة، كرر بعد التطورات الأخيرة تأكيده أن الولايات المتحدة "ستحصل عليها بطريقة أو بأخرى"، في ظل ما يصفه بتزايد الوجود الروسي والصيني في محيط القطب الشمالي.

مصدر الصورة جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (الثاني من اليمين) بجولة في قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأميركي بغرينلاند (الفرنسية)

وتشير الصحيفة في تقريرها إلى أن هذا التحول في النبرة ترافق مع مواقف أكثر تشددا داخل الإدارة الأميركية.

فقد تساءل ستيفن ميلر، مستشار الأمن الداخلي ونائب رئيسة موظفي البيت الأبيض للشؤون السياسية، قائلا عن "أي حق" تستند إليه الدانمارك في سيادتها على الإقليم. وألمح إلى أنه "لن يخوض أحد حربا عسكرية مع الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند".

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة تايمز 4 سيناريوهات رئيسية لتطور الأزمة:

السيناريو الأول: الغزو العسكري

رغم أن الولايات المتحدة قادرة عسكريا على احتلال الجزيرة ذات الكثافة السكانية المنخفضة دون مقاومة تذكر، فإن هذا الخيار يحمل في طياته مخاطر جسيمة.

ووفقا لمحللين، فإن احتلال أراضي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي ( الناتو) قد يعني نهاية الحلف تماما، ويدفع روسيا والصين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في القطب الشمالي، بما يقوّض الأمن الأميركي ذاته.

إعلان

السيناريو الثاني: الإكراه والضغط الاقتصادي

يعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحا في رأي الصحيفة، حيث يمتلك ترامب أدوات ضغط قوية، على رأسها المال. وبينما ترفض الدانمارك فكرة "البيع"، قد يجد سكان غرينلاند إغراء في الوعود الأميركية بضخ مليارات الدولارات في اقتصادهم المعتمد على الصيد والمنح الدانماركية.

وقد بدأت واشنطن بالفعل حملة لكسب قلوب وعقول السكان من خلال فتح قنصلية في العاصمة نوك، وتقديم مساعدات تعليمية وتنموية، تزامنا مع اتهامات للبيت الأبيض بمحاولة إثارة النزعات الانفصالية داخل مجتمع الجزيرة.

السيناريو الثالث: الارتباط الحر

كشفت تقارير أن خيار توقيع "اتفاقية ارتباط حر" مع غرينلاند يجري تداوله في واشنطن على غرار ترتيباتها مع جزر بالاو، وميكرونيزيا، ومارشال الواقعة غرب المحيط الهادي.

وبموجب اتفاق من هذا النوع، تحصل غرينلاند على استقلال شكلي عن الدانمارك، مقابل منح الجيش الأميركي حرية التصرف الكامل في أراضيها وتسهيلات تجارية واسعة.

وتنقل تايمز عن خبيرة الجيوبوليتيك القطبية، إليزابيث بوكانان، في كتابها بعنوان "هل تريد امتلاك غرينلاند؟"، أن هذا الخيار قد يروق للقادة المحليين الساعين للاستقلال، لكنه -في رأيها- يتطلب موافقة البرلمان الدانماركي، وهو ما تسعى كوبنهاغن لتجنبه بأي ثمن.

السيناريو الرابع: اللعب على الحبلين

في هذه "اللعبة المعقدة"، كما تصفها الصحيفة، قد تنجح الدانمارك في الحفاظ على السيادة الاسمية، مقابل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري، وحصولها على اتفاقيات تجارية لاستكشاف المعادن النادرة والإستراتيجية التي تزخر بها الجزيرة.

وبحسب تعبير بوكانان، فإن عقلية ترامب التجارية تجعله يرفع سقف المطالب إلى "الاستحواذ الكامل" كنقطة بداية للتفاوض، لينتهي به الأمر إلى الحصول على ما يريد حتى لو كان أقل من طموحه الأول.

الواقع الميداني

واستند مراسل الصحيفة في فهم المشهد المتصاعد على ما أوردته بوكانان في كتابها. ووفق الكاتبة، فأول نقطة ينبغي أخذها بعين الاعتبار لفهم المشهد هي أن المنطق الأميركي يتكئ على عوامل جغرافية وأمنية.

فالعاصمة نوك أقرب للساحل الشرقي الأميركي منها إلى الدانمارك، كما أن الجزيرة تعد موقعا مثاليا لنصب أنظمة الإنذار المبكر من الصواريخ، ومنصة محتملة لمنشآت "الضربة النووية الثانية" في أي صراع نووي مستقبلي مع روسيا.

أما النقطة الثانية فتتمثل في ضعف أوراق الدنمارك. فبحسب الخبيرة، لا يُتوقع أن يحشد الناتو أو الاتحاد الأوروبي دعما عسكريا فعليا لكوبنهاغن إذا ما قررت واشنطن فرض أمر واقع بالقوة، لما لذلك من تداعيات قد تعني عمليا نهاية الناتو بصيغته الحالية.

مصدر الصورة متظاهرون في غرينلاند أكدوا اعتزازهم بهويتهم ورفضهم الانضمام للولايات المتحدة (الفرنسية)

والنقطة الثالثة لفهم طبيعة الواقع على الأرض هي أن الهدف الأول لشعب غرينلاند هو "الاستقلال التام"، في رأي بوكانان.

وحسب استطلاعات رأي أوردتها تايمز، يعارض سكان غرينلاند بنسبة كبيرة تصل إلى 85% الانضمام المباشر للولايات المتحدة، إلا أن نظرتهم لطموحات ترامب منقسمة، حيث يراها 43% "فرصة" اقتصادية، بينما يراها 45% "تهديدا".

وترى بوكانان -وفق ما نقلته تايمز- أن ما سيحدد مسار المفاوضات هو مدى براعة قيادة غرينلاند في تسخير التطورات لصالحها، واستغلال اهتمام ترامب بالجزيرة للضغط على كوبنهاغن، وتأليبها ضد واشنطن، بهدف انتزاع تنازلات أوسع تمهّد لمسار الاستقلال.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا