آخر الأخبار

ما هي الضمانات الأمنية "الصلبة" من "تحالف الراغبين" لكييف؟

شارك
تعارض روسيا معظم الإجراءات التي طرحها حلفاء كييف، بما في ذلك نشر قوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.صورة من: Christinne Muschi/AP Photo/picture alliance

أظهر الأوروبيون جبهة موحدة اليوم الثلاثاء (السادس من يناير/كانون الأول 2026) في باريس عبر التزامهم تقديم ضمانات أمنية "صلبة" لأوكرانيا، بينها نشر قوة متعددة الجنسيات تدعمها الولايات المتحدة، وذلك في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، علما بأن الأمر لا يزال بعيد المنال.

واجتمع "تحالف الراغبين" الذي يضم قادة غالبية الدول الأوروبية ، إضافة إلى كندا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، في العاصمة الفرنسية في حضور موفدَي الرئيس دونالد ترامب إلى أوكرانيا، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

"آليات مراقبة" متعددة الجنسيات بإشراف أمريكي

وأدى الاجتماع إلى توقيع إعلان نوايا محوره: "نشر قوة متعددة الجنسيات بعد وقف إطلاق النار" في أوكرانيا. وهذه القوة المؤلفة من دول تحالف الراغبين ستكون بقيادة أوروبية وستحظى بـ"دعم" الولايات المتحدة، بحسب بيان ختامي نشرته الرئاسة الفرنسية.

وأوضح الرئيس إيمانويل ماكرون أن هذا الانتشار سيتخذ " شكل ضمانة في اليوم التالي لوقف النار"، مشيدا بـ"تقدم كبير". ويقر البيان للمرة الأولى بـ"تقارب عملاني" بين التحالف وأوكرانيا والولايات المتحدة مع ضمانات أمنية "صلبة".

ويشمل الإعلان المشترك، الذي وُقع بعد نحو أربعة أعوام من بدء الغزو الروسي في فبراير/ شباط 2022، "آليات مراقبة" لوقف إطلاق النار تقودها الولايات المتحدة، بحسب ما أورد ماكرون.

"مراكز عسكرية" بريطانية فرنسية في أوكرانيا

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه في أعقاب وقف إطلاق النار، ستنشئ المملكة المتحدة وفرنسا "مراكز عسكرية" في جميع أنحاء أوكرانيا، و"ستبنيان منشآت محمية للأسلحة والمعدات العسكرية لدعم احتياجات أوكرانيا الدفاعية". لكنه تدارك: "لن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام إلا إذا كان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مستعدا لتقديم تنازلات. بوتين لا يُظهر استعداده للسلام".

المبعوث الأمريكي: "تقدم كبير" في محادثات باريس

وفي ظل التوترات القائمة بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن غرينلاند وفنزويلا، تحدث المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي حضر محادثات باريس عن إحراز "تقدم كبير" .

وأضاف، وبجانبه جاريد كوشنر، صهر ترامب ، أن الحلفاء "أنجزوا بدرجة كبيرة" الاتفاق على ضمانات أمنية لأوكرانيا "لكي يعلم الشعب الأوكراني أن هذه الحرب ستنتهي إلى الأبد".

وأكد ويتكوف أن "خيارات الأراضي" ستكون " القضية الأكثر حساسية "، مضيفا "نأمل أن نتمكن من التوصل إلى بعض التسويات في هذا الشأن".

زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية "تتخطى مجرد الكلام"

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية ، تتخطى مجرد الكلام"، مشيدا بـ"مضمون ملموس" يُظهر التزاما بـ"العمل من أجل أمن حقيقي". وأضاف "تم تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية برا وجوا وبحرا ولإعادة إعمار" اوكرانيا.

قوات ألمانية قد تتمركز بجوار أوكرانيا لمراقبة التهدئة

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي كانت بلاده متخوفة من إشراك جنود ألمان في قوة متعددة الجنسيات، إن قوات ألمانية قد تنضم لمراقبة وقف إطلاق النار في أوكرانيا ، لكنها ستتمركز في دولة مجاورة.

إيطاليا ترفض إرسال قوات وبولندا تشدد على الواقعية

في السياق نفسه، كررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أنها أبلغت حلفاء أوكرانيا الأوروبيين والمبعوثَين الأمريكيين رفضها إرسال قوات إيطالية تماشيا مع الضمانات الأمنية لكييف في حال التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك صرح قبيل مغادرته إلى باريس: "نرغب جميعا في اتخاذ إجراءات أكثر واقعية (...)، لكن هذا الأمر يتطلب بالطبع حسن نية من جانب المعتدي الروسي أيضا".

مباحثات في ظل مطامع ترامب في فنزويلا وغرينلاند

لكن روسيا تعارض معظم الإجراءات التي طرحها حلفاء كييف، بما في ذلك نشر قوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

وكرر بوتين في الأسابيع الأخيرة أن روسيا ستبلغ أهدافها في أوكرانيا سواء من طريق المفاوضات أو بالقوة، فيما تواصل قواته تقدمها في الشرق الأوكراني.

ويبدو أن الدبلوماسية الأوروبية تجنبت التنديد العالي اللهجة بالعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، لعدم تعكير جو المباحثات الرامية لوقف الحرب في أوكرانيا .

في المقابل، وقع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بيانا الثلاثاء أعربوا فيه عن دعمهم لغرينلاند والدنمارك إزاء مطامع ترامب المُعلنة.

تحرير: خالد سلامة

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا