قال بنك قطر الوطني (QNB) في تقريره الأسبوعي إن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحافظ على قدر من المرونة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية الراهنة، رغم تباطؤ سوق العمل وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي.
وأضاف البنك أن اعتدال وتيرة التوظيف يمثل عودة تدريجية إلى أوضاع أكثر توازنا، وليس مؤشرا على ضعف واسع النطاق، في ظل استمرار متانة سوق العمل ودعم نمو الأجور للقوة الشرائية للأسر.
وأشار إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران أثر سلبا في ثقة الشركات والمستهلكين، وأثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
واعتبر التقرير أن صمود سوق العمل الأمريكية يمثل عاملا حاسما في تحديد قدرة الاقتصاد على تحمل هذه الضغوط وتجنب تباطؤ أكثر حدة.
واستعرض البنك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم مرونة سوق العمل والاقتصاد الأمريكي:
وفقد الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة في يوليو/تموز 2026، في انكماش مفاجئ لسوق العمل، مقابل توقعات اقتصاديين استطلعت صحيفة وول ستريت جورنال آراءهم بإضافة 83 ألف وظيفة، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.1% من 4.2% في يونيو/حزيران.
وجاء انخفاض معدل البطالة رغم تراجع عدد العاملين، إذ انسحب مزيد من الأمريكيين من سوق العمل ولم يعودوا يُحتسبون ضمن العاطلين.
وأضاف القطاع الخاص 30 ألف وظيفة فقط خلال يوليو/تموز الماضي، بينما دفعت خسائر الوظائف الحكومية الحصيلة الإجمالية إلى المنطقة السلبية.
وأظهر مسح ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد في يوليو/تموز أن 24.6% من المشاركين يرون الوظائف متاحة بوفرة، مقابل 21.5% قالوا إن الحصول عليها صعب، وهي أقل فجوة إيجابية بين المؤشرين منذ 2021.
وقد تدفع بيانات الوظائف والمراجعات السلبية مسؤولي الاحتياطي الفدرالي إلى التريث قبل المضي في رفع معدلات الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول، بعدما قلص المتعاملون قليلا رهاناتهم على رفع الفائدة عقب صدور تقرير الوظائف.
وتظل معدلات التضخم المرتفعة محور اهتمام صناع السياسة النقدية، إذ أكدت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك استعدادها لدعم رفع الفائدة إذا اقتضت الحاجة، بعدما بلغ التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% في يونيو/حزيران، والتضخم الأساسي 3.3%.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة