نفت شركة "هينغلي بتروكيميكال"، وهي من أكبر شركات التكرير المستقلة (غير حكومية) في الصين، إجراء أي معاملات تجارية مع إيران بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى الشركات التابعة لها بسبب ما قالت واشنطن إنه شراء نفط إيراني.
وقالت الشركة في إفصاح للبورصة، اليوم الأحد، وفق ما نقلته رويترز، إنها "لم تشارك أبدا في أي تجارة مع إيران" وإن جميع موردي النفط لها "أكدوا أن مصادر النفط الخام المورد لا تقع ضمن نطاق العقوبات الأمريكية".
وأضافت الشركة أن لديها مخزونات كافية من النفط الخام لتلبية احتياجات المعالجة لأكثر من 3 أشهر، وأن أنشطة شراء النفط الخام لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقالت "هينغلي بتروكيميكال" إن العقوبات الأمريكية على مصفاة هينغلي بتروكيميكال (داليان) تفتقر إلى الحقائق والأساس القانوني، وتعهدت بالسعي لرفع القيود ذات الصلة.
وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أول الجمعة فرض عقوبات على المصفاة الصينية لشرائها نفطا إيرانيا بمليارات الدولارات، وفق قولها.
واستهدفت وزارة الخزانة الأمريكية مصفاة هينغلي بتروكيميكال التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، واشترت منها ما قيمته مليارات الدولارات.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، وفق ما ذكرته الوزارة على موقعها على الإنترنت، أنه فرض أيضا عقوبات على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن ما يصفه بأسطول الظل الإيراني، وأوضح المكتب أن "نقل النفط والبتروكيماويات يمثل شريان حياة مالي للنظام الإيراني".
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وفق البيان الصحفي لوزارته، إن ما وصفه "بالغضب الاقتصادي" يفرض "خنقا ماليا" على الحكومة الإيرانية.
وأضاف بيسنت: "ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية".
وكانت إدارة ترمب فرضت العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل استلام النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى.
وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية إجمالا، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحيانا سلبية، وفق وكالة رويترز، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.
وتشير بيانات شركة "كبلر" لتحليل بيانات تجارة الطاقة لعام 2025 إلى أن الصين هي أكبر المشترين للنفط الإيراني، إذ تشتري أكثر من 80% من شحنات هذا النفط.
ويرى خبراء في ملف العقوبات، حسب ما نقلته رويترز، أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأمريكية، نظرا لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة