آخر الأخبار

الحرب على إيران تعيد استخدامات الفحم إلى الواجهة في أوروبا

شارك

وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة في أوروبا نتيجة الحرب على إيران، بدأ الفحم يعود تدريجيا إلى الواجهة كخيار بديل لتوليد الكهرباء مع ارتفاع أسعار الغاز وتعطل بعض الإمدادات العالمية.

وأظهرت بيانات سوق الطاقة أن أسعار الفحم الحراري المستخدم في محطات توليد الكهرباء ارتفعت بنحو 20% منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لتصل إلى نحو 135 دولارا للطن، مع اندفاع بعض الدول نحو البحث عن بدائل للغاز الطبيعي.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية تقترب من أكبر ارتفاع أسبوعي منذ 2022
* list 2 of 3 للمرة الأولى بأوروبا.. طاقة الرياح والشمس تتفوق على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء
* list 3 of 3 روسيا تلوح بوقف إمدادات الغاز إلى أوروبا فورا end of list

وغالبا ما تتحرك أسعار الطاقة بشكل متزامن، إذ يمكن للفحم والغاز أن يحلا محل بعضهما في توليد الكهرباء.

ومع ارتفاع أسعار الغاز العالمية، أصبح تشغيل بعض محطات الفحم أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية في عدد من الدول الأوروبية.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز فمن المرجح أن يأتي ارتفاع أسعار الفحم هذه المرة محدودا مقارنة بالقفزة الحادة التي شهدتها الأسواق في 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية، عندما تضاعفت الأسعار خلال أسابيع لتتجاوز 400 دولار للطن.

ويعود ذلك إلى أن قدرة توليد الكهرباء من الفحم في أوروبا تراجعت خلال السنوات الماضية نتيجة سياسات التحول الطاقي، إذ تشير تقديرات مؤسسة "آي سي آي إس" إلى أن الطاقة الإنتاجية لمحطات الفحم في القارة انخفضت بنحو 40%، كما أغلقت بريطانيا آخر محطة كهرباء تعمل بالفحم في 2024.

مصدر الصورة الطاقة الإنتاجية لمحطات الفحم في أوروبا تراجعت بنحو 40% خلال السنوات الماضية (غيتي)

في المقابل، تبدو الإمدادات العالمية للفحم أقل تعرضا للضغوط مقارنة بعام 2022، إذ تحتفظ عدة دول بمخزونات كبيرة، بينما تواصل الصين -أكبر منتج ومستهلك للفحم في العالم- توسيع أو إعادة تشغيل بعض طاقاتها التعدينية.

ورغم أن الفحم يعد أحد أكثر مصادر الطاقة تلويثا، فإن الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض الدول إلى استخدامه مؤقتا في ظل ارتفاع أسعار الغاز والوقود الأخرى.

إعلان

وفي هذا السياق، كانت إندونيسيا، أحد أكبر مصدري الفحم في العالم، قد تعهدت سابقا بخفض صادراتها بما يعادل نحو عُشر الشحنات البحرية العالمية، غير أن ارتفاع الأسعار قد يدفعها إلى التراجع عن هذه الخطوة لتعزيز عائداتها.

وفي الوقت ذاته، تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على الفحم بلغ مستوى قياسيا في 2025، حيث ارتفع بنحو 0.5% ليصل إلى 8.85 مليارات طن، مدفوعا بزيادة استهلاك الكهرباء في عدة اقتصادات كبرى.

ورغم أن الوكالة تتوقع أن يبدأ الطلب العالمي على الفحم في التراجع أو الاستقرار بحلول عام 2030 مع توسع الطاقة المتجددة و الطاقة النووية ووفرة الغاز الطبيعي، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يبطئ هذا المسار.

وفي أوروبا، أظهرت بيانات مركز "إمبر" لأبحاث الطاقة أن الكهرباء المولدة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية تجاوزت للمرة الأولى في 2025 تلك المنتجة من الوقود الأحفوري، إذ شكلت نحو 30% من إجمالي الكهرباء في الاتحاد الأوروبي مقابل 29% من الفحم والغاز والنفط.

لكن في ظل الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة العالمية، يرى محللون أن الفحم قد يحتفظ بدور احتياطي في مزيج الطاقة الأوروبي، خاصة إذا استمرت أسعار الغاز في الارتفاع أو تعثرت إمداداته.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار