آخر الأخبار

كنز سوري بين دجلة والفرات بانتظار من يستثمره.. ماذا تعرف عن منطقة الجزيرة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في أقصى شمال شرقي سوريا، تقع منطقة الجزيرة التي تمتد بين نهري دجلة والفرات وعلى تماس مباشر مع الحدود العراقية التركية، وتضم محافظات الحسكة ودير الزور و الرقة، مشكّلة نحو 41% من مساحة البلاد، وتُعَد إحدى أكثر المناطق السورية تركيزا للموارد الطبيعية.

وتُعرف الجزيرة بأنها سلة الغذاء السورية وخزانها المائي والنفطي، إذ تحتوي على نحو 64% من الموارد المائية في البلاد، وتنتج أكثر من نصف محصول القمح السوري بما يتجاوز مليوني طن سنويا، تتركز 45% منه في محافظتي الحسكة والرقة، بإجمالي يناهز مليونا و800 ألف طن.

كما تسهم المنطقة بنحو 62% من إنتاج القطن الذي يمثل ركيزة أساسية لصناعة النسيج، وتتصدر محافظة الحسكة هذا الإنتاج بنسبة 38%. وتشير التقديرات إلى أن إسهام الإقليم في الاقتصاد الوطني بلغ 27% مطلع الألفية، ثم تراجع إلى 19% قبيل عام 2011، نتيجة النزاعات التي أصابت أحد أعمدة الاقتصاد السوري بالشلل.

الثروة الحيوانية

ولا تقل الثروة الحيوانية في الجزيرة أهمية، إذ تمثل أكثر من 37% من الإنتاج الزراعي بقيمة تُقدَّر بنحو 3 مليارات و170 مليون دولار، وكانت محافظة الحسكة تضم قبل الأزمة أكبر قطيع أغنام في سوريا بأكثر من 3 ملايين رأس.

ويضم الشمال الشرقي السوري نحو 95% من احتياطيات البلاد من النفط والغاز. فبعد أن بلغ الإنتاج النفطي قبل الحرب نحو 380 ألف برميل يوميا، تراجع إلى 30 ألف برميل في عام 2023، ثم ارتفع مجددا إلى نحو 120 ألف برميل يوميا، بحسب وزارة الطاقة.

وتتركز أبرز الحقول النفطية في محافظة الحسكة، ولا سيما رميلان والسويدية اللتين كان إنتاجهما سابقا نحو 120 ألف برميل يوميا، ثم انخفض إلى نحو 14 ألف برميل فقط. أما محافظة دير الزور فتضم حقل العمر -الأكبر في سوريا- الذي ينتج حاليا نحو 5 آلاف برميل يوميا، مقارنة بـ50 ألف برميل قبل الحرب.

تحديات إعادة التأهيل

ورغم هذا الزخم من الموارد الزراعية والنفطية والمائية، فإن معطيات الإقليم تكشف عن مفارقة أساسية تتمثل في ضعف القيمة المضافة، إذ بقيت معظم هذه الثروات في إطار المواد الخام، دون استثمار كافٍ يدمجها في دورة الاقتصاد السوري ويعزز عوائدها التنموية.

إعلان

وتوضح أرقام احتياطي النفط والغاز أن سوريا تمتلك موارد ضخمة واعدة، ولا سيما مع تحسُّن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية. لكن الحكومة السورية تواجه تحديات أهمها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تسهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.

ولا تعني استعادة الدولة السورية حقول الطاقة استعادة الموارد الطبيعية فحسب، بل تمثل أيضا إعادة دمج الدورة الاقتصادية للبلاد تحت مظلة السيادة الوطنية.

ومن خلال توجيه عائدات النفط والغاز مباشرة إلى الخزينة العامة، ستتمكن الحكومة من تمويل مشروعات إعادة الإعمار الكبرى وتحسين مستوى الدخل، وهو ما سيحوّل قطاع الطاقة من ملف استنزاف للموارد المالية إلى قاطرة تقود النمو الاقتصادي في سوريا الجديدة، ويضمن توزيع الثروة الوطنية بعدالة على القطاعات الخدمية والتنموية كافة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار