أبحرت 3 ناقلات نفط محمّلة بالخام الفنزويلي باتجاه الولايات المتحدة، من أصل 11 ناقلة استأجرتها شركة شيفرون، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد النفطي بين واشنطن وكراكاس، وسط استمرار العقوبات الأميركية على قطاع الطاقة الفنزويلي.
ووفق تحليلات استندت إلى بيانات تتبع السفن، كانت ناقلتان أخريان راسيتين في ميناء مصفاة باخو غراندي غربي فنزويلا، في حين توجهت 6 ناقلات أخرى فارغة إلى الموانئ الفنزويلية، ضمن جدول شحن منتظم لإعادة تصدير الخام إلى الولايات المتحدة.
وتُعد شيفرون الشركة الأميركية الوحيدة المصرح لها بالعمل داخل فنزويلا، بموجب ترخيص خاص صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، يسمح لها بإنتاج ونقل النفط الخام إلى الولايات المتحدة دون أن تحصل الحكومة الفنزويلية على عائدات نقدية مباشرة.
ويهدف هذا الترتيب إلى ضمان استمرار تدفق النفط الثقيل، الذي تحتاجه المصافي الأميركية، دون رفع العقوبات المفروضة على كراكاس.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الخاضع للعقوبات، في إشارة لاستمرار الاستثناءات النفطية رغم الخطاب المتشدد تجاه الحكومة الفنزويلية.
في المقابل، حذّر محللون من شركة "كيبلر" لتحليل البيانات من أن القيود الأميركية على الصادرات الفنزويلية بدأت تتسبب في تراكم النفط داخل مرافق التخزين، ما قد يجبر السلطات على خفض الإنتاج أو إيقاف بعض الحقول مؤقتًا.
وأظهرت بيانات "كيبلر" أن مخزونات النفط الخام في فنزويلا ارتفعت بشكل ملحوظ منذ احتجاز الولايات المتحدة ناقلة النفط سكيبر في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو ما زاد الضغوط على قطاع يعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية وقلة الاستثمارات.
ورفضت شيفرون تأكيد تحركات السفن، مكتفية بالقول إنها تواصل العمل وفق القوانين ذات الصلة، وتركّز على سلامة موظفيها.
المصدر:
الجزيرة