آخر الأخبار

فيلم "أميركان دكتور" يروي مأساة حرب غزة بأعين أطباء أميركيين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي



طفل فلسطيني مصاب في غارة إسرائيلية يرقد في مستشفى في غزة - رويترز يوليو 2025

يقدّم فيلم وثائقي عُرض في مهرجان ساندانس شهادات أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب، ويدعون فيه إلى كشف آثار النزاع على المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

ويتضمّن فيلم "أميركان دكتور" روايات الطبيب الأميركي اليهودي، مارك بيرلموتر، وطبيبين أميركيين آخرين، أحدهما فلسطيني أميركي، يحاولون معالجة جروح المدنيين الجسدية والنفسية في غزة نتيجة الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023 بين إسرائيل وحركة حماس إثر هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل تسبّب بمقتل 1221 شخصا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية، وفي المقابل أسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

وفي مستهل الفيلم، ترفض المخرجة بو سي تينغ تصوير مشاهد لأطفال فلسطينيين قتلى عرضها عليها أحد الأطباء، خشية أن تضطر إلى تمويه الصور المروّعة حفاظا على كرامة الأطفال.

بالإضافة إلى علاج الأطراف المبتورة والجروح المفتوحة مع زملائهم الفلسطينيين، يحاول الأطباء الثلاثة، وفق ما يظهر الفيلم، الدفاع عن الضحايا داخل أروقة مراكز صنع القرار في واشنطن وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية.

ويقول بيرلموتر "لن تُكرّميهم إلا إذا سمحتِ لذكراهم وأجسادهم أن تروي قصة هذه المأساة، هذه الإبادة الجماعية. أنت لا تُقدّمين لهم خدمة بعدم إظهارهم".

ويتابع "هذه نتائج ما دفعتُه من ضرائب، وما دفعتموه أنتم، وما دفعه جيراني. لهم الحقّ في معرفة الحقيقة"، مضيفاً "عليك، كما عليّ، مسؤولية قول الحقيقة. إن تمويه المشاهد يُعتبر إخلالا بالأخلاقيات الصحافية".

"فرصة معرفة ما يجري"

ويتهم الفلسطينيون ومنظمات دولية إسرائيل بارتكاب أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب في قطاع غزة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتقول إنها استهدفت مسلّحين يستخدمون مستشفيات ومرافق مدنية أخرى كمراكز قيادة، وقالت إن عناصر حماس يتحصّنون في أنفاق أسفل هذه المستشفيات.

في الفيلم، يُكرّر فيروس سيدوا، أحد الأطباء الثلاثة، أنه لم يرَ أي أنفاق، وأن وجود مقاتلين جرحى في المستشفى لا يجعله هدفا مشروعا.

ويُظهر الفيلم الوثائقي الصعوبات الميدانية التي واجهها الأطباء، من تهريب الملابس الخاصة بالعمليات والمضادات الحيوية عبر الحدود للالتفاف على الحصار الإسرائيلي، إلى رفض السلطات الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة السماح لهم بالدخول.

ويُبرز أيضا شجاعة رجال يتطوعون للعمل في مستشفيات تتعرض لقصف متكرّر من الجيش الإسرائيلي.

ويقول سيدوا لوكالة فرانس برس على هامش مهرجان ساندانس السينمائي حيث عُرض الفيلم للمرة الأولى الجمعة إن "الأميركيين يستحقون فرصة معرفة ما يجري، وكيف تُنفَق أموالهم، وأن يقرّروا بأنفسهم ما إذا كانوا يريدون بالفعل أن يحدث ذلك؟".

ويضيف "أنا متأكد تماما أن الإجابة هي الرفض. أريد فقط الاستمرار في التعبير وإخبار الناس أنهم ليسوا مضطرين لأن يكونوا شركاء في قتل الأطفال. لكننا جميعا كذلك في الوقت الحالي".

وتأتي شهادة سيدوا خصوصا من كونه تواجد مع الطبيبين الآخرين خلال ما عُرف بـ"الضربة المزدوجة" التي استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة في أغسطس/آب 2025.

وقُتل حينها عناصر إنقاذ وصحافيون هرعوا إلى المستشفى بعد تعرّضه لغارة أولى، إثر إطلاق غارة ثانية على الموقع نفسه.

واتّهم محققون من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو ما نفته إسرائيل ووصفته بأنه "كاذب" أو "معاد للسامية".

ويقول منتجو الفيلم إنه مُهدى إلى أرواح نحو 1700 شخص عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا منذ أن بدأت الحرب.

ورغم الهدنة السارية منذ أكتوبر 2025، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وقتل مئات المدنيين الفلسطينيين، بينهم عشرات الأطفال، بحسب منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسف).

ويستمر مهرجان ساندانس السينمائي حتى الأول من فبراير.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار