في خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل الذكاء الاصطناعي من مجرد تطبيقات على الهواتف إلى "كيان مادي" يسكن منازلنا، كشفت تقارير حديثة أن شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) تعمل على تطوير أول جهاز منزلي لها بالتعاون مع أسطورة التصميم السابق في آبل جوني آيف.
المشروع، الذي يضم أكثر من 200 مهندس ومصمم، يهدف لتقديم مكبرات صوت ذكية (Smart Speaker) تعيد تعريف مفهوم المساعد المنزلي، متجاوزة القيود الحالية لأجهزة أليكسا وغوغل.
الجهاز الجديد ليس مجرد مكبر صوت تقليدي، بل يصفه الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان وجوني آيف بأنه "مشارك نشط" في حياة المستخدم، حيث يعتمد التصميم، الذي تقوده شركة آيف، "لاف فروم" (LoveFrom)، على البساطة والجمال، مع التركيز على التفاعل الطبيعي دون الحاجة لشاشات مشتتة للانتباه.
وتهدف هذه الفلسفة حسب الشركة إلى جعل التكنولوجيا تبدو وكأنها "كوخ على ضفاف بحيرة" يوفر الهدوء، بدلا من أن تكون "ميدان تايمز سكوير" المليء بالضجيج والتنبيهات.
أبرز ما يميز مكبرات الصوت هذه هو دمج كاميرا متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي البصري، وبفضل هذه الكاميرا، يمكن لمكبر الصوت القيام بما يلي:
رغم الإثارة التقنية، تظل الخصوصية هي التحدي الأكبر، ففكرة وجود جهاز "دائم الاستماع والمراقبة" داخل غرف المعيشة تثير مخاوف جدية حول أمن البيانات وسرية المحادثات الخاصة.
كما أن السعر المتوقع، الذي يتراوح بين 200 إلى 300 دولار، يضعه في منافسة مباشرة مع أجهزة آبل وسامسونغ التي تمتلك بالفعل قواعد جماهيرية واسعة.
وتشير التسريبات إلى أن الإعلان الرسمي عن مكبرات الصوت الذكية قد يتم في أواخر عام 2026، على أن يبدأ الشحن الفعلي في فبراير/شباط 2027.
إضافة إلى ذلك، تخطط "أوبن إيه آي" لتوسيع منظومتها لتشمل نظارات ذكية ومصابيح تفاعلية، كجزء من صفقة الاستحواذ على شركة الأجهزة "آي أ"و (io) التي بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة