حُذفت قاعدة بيانات تضم 149 مليون اسم مستخدم وكلمة مرور لحسابات مختلفة، من بينها 48 مليونًا لحسابات جيميل، و17 مليونًا لحسابات فيسبوك و420 ألفًا لمنصة باينانس للعملات الرقمية، وذلك بعد أن أبلغ باحثٌ مزود خدمة الاستضافة عن تسريب هذه البيانات.
ولم يتمكن جيريميا فاولر، محلل الأمن المخضرم الذي اكتشف قاعدة البيانات، من العثور على دلائل تحدد مالك قاعدة البيانات أو مشغّلها، لذلك عمل على إخطار مزود الاستضافة، الذي قام بإزالة القاعدة لمخالفتها لاتفاقية شروط الخدمة.
إضافةً إلى بيانات تسجيل الدخول إلى البريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي لعدد من المنصات، لاحظ فاولر أيضًا بيانات اعتماد لأنظمة حكومية من عدة دول، بحسب تقرير لمجلة وايرد الأميركية، اطلعت عليه "العربية Business".
وشملت البيانات أيضًا بيانات تسجيل دخول إلى حسابات مصرفية وبطاقات ائتمان، ومنصات البث.
ويشتبه فاولر في أن قاعدة البيانات جُمعت بواسطة برمجيات خبيثة لسرقة المعلومات، تُصيب الأجهزة ثم تستخدم تقنيات مثل تسجيل ضغطات المفاتيح لتسجيل المعلومات التي يقوم الضحايا بكتابتها على المواقع الإلكترونية.
وخلال محاولته التواصل مع خدمة الاستضافة على مدار نحو شهر، قال فاولر إن قاعدة البيانات استمرت في النمو، مراكمةً تسجيلات دخول إضافية لمجموعة متنوعة من الخدمات.
ولم يكشف عن اسم مزود الخدمة، لأن الشركة هي مضيف عالمي يتعاقد مع شركات إقليمية مستقلة لتوسيع نطاقها. وقد تم استضافة قاعدة البيانات بواسطة إحدى هذه الشركات التابعة في كندا.
وقال فاولر لمجلة وايرد: "هذا أشبه بقائمة أمنيات للمجرمين، نظرًا لأنواع بيانات الاعتماد المختلفة"، مضيفًا: " سيكون استخدام برنامج سرقة المعلومات الأكثر منطقية. كانت قاعدة البيانات بصيغة مصممة لفهرسة سجلات ضخمة كما لو أن من أعدّها كان يتوقع جمع كمية كبيرة من البيانات. وكان هناك الكثير من تسجيلات الدخول الحكومية من العديد من الدول المختلفة".
بالإضافة إلى 48 مليون من بيانات اعتماد لحسابات جيميل، احتوت القاعدة أيضًا على حوالي 4 ملايين لحسابات ياهو، و1.5 مليون لحسابات مايكروسوفت آوتلوك، و900 ألف لحسابات آي كلاود من "أبل"، و1.4 مليون لحسابات أكاديمية ومؤسسية من نطاق "edu.".
وشملت البيانات أيضًا، من بين أمور أخرى، حوالي 780 ألف تسجيل دخول لتيك توك، و100 ألف لحسابات "OnlyFans"، و3.4 ملايين لحسابات نتفليكس. وكانت البيانات متاحة للعموم ويمكن البحث فيها باستخدام متصفح ويب فقط.
مع أن فاولر يُؤكد أنه لم يُحدد مالك المعلومات أو مُستخدمها أو الغرض من استخدامها، فإن مثل هذا الهيكل سيكون منطقيًا إذا كانت البيانات يتم الاستعلام عنها لصالح عملاء من مجرمي الإنترنت يدفعون مقابل مجموعات فرعية مُختلفة من المعلومات بناءً على عمليات الاحتيال التي يُنفذونها.
المصدر:
العربيّة