غاريدو: الأهلي مرشح دائم للفوز على الزمالك.. وهذه حقيقة خلافاتي مع متعب وحسام غالي
أكد الإسباني خوان كارلوس غاريدو، مدرب الأهلي المصري سابقاً، أن الفريق الأحمر يظل المرشح الأوفر حظاً للفوز في أي مباراة يخوضها في إفريقيا، مشدداً على أهمية التعامل مع هذه الأفضلية بالشكل الصحيح، وذلك قبل مواجهة الزمالك المرتقبة، مشيراً إلى أن مباريات القمة تتطلب اللعب بعقل بارد وقلب مشتعل بالحماس.
وسبق لغاريدو أن تولى تدريب الأهلي خلال موسم 2014-2015، وقاده للتتويج بكأس السوبر المصرية على حساب الزمالك، إلى جانب لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، قبل أن يرحل عن منصبه بعد توديع دوري أبطال إفريقيا.
وقال غاريدو في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت": الأهلي سيظل دائماً المرشح الأوفر حظاً للفوز في أي مباراة يخوضها في إفريقيا، لكن يجب معرفة كيفية التعامل مع هذه الأفضلية وإدارتها بالشكل الصحيح.
وأضاف بشأن مفتاح حسم مباريات القمة: هناك أمر أراه دائماً حاسماً في مثل هذه المباريات، وهو أن تلعب بعقل بارد وقلب مشتعل بالحماس. يجب أن تتحلى بالذكاء في اللعب، وأن تنافس بأقصى درجات الجهد والشغف.
وتحدث المدرب الإسباني عن طبيعة المواجهات بين الأهلي والزمالك، قائلاً: مباريات القمة دائماً ما تكون مليئة بالشغف والحماس، ويقدم فيها الجميع أقصى ما لديهم، وعادة ما يأتي الأداء الفني في المرتبة الثانية، بينما تسود الروح التنافسية والرغبة في الفوز.
واستعاد غاريدو ذكرياته عن التتويج بكأس السوبر المصري عام 2014، كاشفاً عن موقف طريف خلال الاحتفالات، وقال ضاحكاً: أكثر ما أتذكره هو الخوف الذي شعرت به عندما حملني اللاعبون وأخذوا يرفعونني في الهواء خلال الاحتفال بكأس السوبر. لقد كانوا يرفعونني إلى ارتفاع كبير لدرجة أنني شعرت وكأنني أطير.
وعن كواليس موافقته على تدريب الأهلي، بعدما كشف سابقاً أنه رفض العرض عدة مرات، أوضح غاريدو: كان محمود طاهر وعلاء عبد الصادق الشخصين اللذين أقنعاني بتولي تدريب الأهلي. لقد كان اهتمامهما وثقتهما بي وإصرارهما على العمل معاً عوامل حاسمة في قراري.
وتابع: بعد ذلك، تعاملا معي باحترام كبير، وساعداني كثيراً أنا وعائلتي على التأقلم مع الحياة في القاهرة، وسأظل ممتناً لهما دائماً.
وكشف غاريدو عن الأمور التي كان يسعى لتغييرها خلال فترة عمله مع الأهلي، قائلاً: كانت هناك جوانب تنظيمية عديدة، مثل المنشآت والملاعب والسفر والخدمات الطبية وصالة الألعاب الرياضية والانضباط الداخلي، فضلاً عن العدد المبالغ فيه من اللاعبين ونقص الاستثمار في المنشآت والتنظيم الداخلي للنادي.
وأردف: هذه الأمور جرى حلها بالفعل في الوقت الحالي. في ذلك الوقت لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي، بينما كنت قادماً من الدوري الإسباني، حيث تُعد جميع هذه الجوانب أساس العمل في أندية النخبة.
وعن رحيله عن الأهلي بعد أقل من عام، قال: كان بإمكاني الاستمرار مع الأهلي والمساهمة في تحويله إلى نادٍ حديث من حيث أساليب العمل والتنظيم الداخلي، لكن تلك النتيجة (الخروج من دوري الأبطال) عجّلت برحيلي، لأن الفوز هو الشيء الوحيد المقبول في الأهلي.
وزاد: أعتقد أن العام الذي قضيته مع الفريق كان إيجابياً، بالنظر إلى البطولات التي حققناها، ومستوى الأداء الذي قدمناه، واللاعبين الذين ارتفعت قيمتهم خلال تلك الفترة.
وتطرق المدرب الإسباني إلى علاقته بعماد متعب وحسام غالي، موضحاً أن اللاعبين كانا في المرحلة الأخيرة من مسيرتيهما الكرويتين خلال فترة عمله مع الأهلي.
وقال عن متعب: كان يرغب في الحصول على دقائق لعب أكثر، لكنني كنت أعتمد عليه بصورة أكبر بوصفه لاعباً حاسماً في اللحظات المهمة التي يحتاج فيها الفريق إلى هداف. كان هناك لاعبون آخرون يتقدمون عليه في اختياراتي، لأنهم كانوا في حالة أفضل منه خلال تلك الفترة. في النهاية، كان متعب حاسماً بالفعل، وسجل تحت قيادتي أحد أهم الأهداف في مسيرته الكروية.
أما بشأن حسام غالي، فقال: إنه لاعب يتمتع بشخصية قوية للغاية، وكان يطالب الآخرين دائماً بتقديم أقصى ما لديهم، ويطالب نفسه بالأمر ذاته. كانت نقاشاتي وخلافاتي معه تتعلق بطريقة اللعب وبعض المواقف التكتيكية، لكنه ظل دائماً قائد فريقي. لقد ساعدني كثيراً في قيادة الفريق، وكنت دائماً معجباً بروحه التنافسية داخل الملعب، وإلى جانب ذلك فهو إنسان رائع خارج الملعب.
ورد غاريدو على الآراء التي تعتبر أن المدرسة الإسبانية لا تناسب طبيعة الأهلي، خاصة بعد انتهاء تجربة مواطنه خوسيه ريبيرو مع الفريق سريعاً، قائلاً: على من يدعي ذلك أن يراجع السير الذاتية للمدربين الإسبان والنظر إلى ما حققناه من إنجازات. ليس معنى أنك إسباني أنك مدرب جيد بالضرورة، ولا يهم من أي بلد أنت، لكن من الواضح أن المدرسة الإسبانية هي الأولى على مستوى العالم.
وختم: أنا إسباني، وقد حققت نجاحات كبيرة مع الأهلي والرجاء والوداد واتحاد العاصمة. وأعتقد أن أي مدرب يمتلك مسيرة مهنية ناجحة، واكتسب خبرته وعمل على أعلى المستويات في كرة القدم الإسبانية، يستطيع تحقيق النجاح في أي مكان.