معركة رئاسة الفيفا.. الاتحاد الأفريقي يحدد موقفه من ترشح إنفانتينو
جدّد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الخميس، دعمه لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، جياني إنفانتينو، الساعي إلى الفوز بولاية جديدة، رغم الانتقادات التي يواجهها على خلفية مشروعه الذي أُجهض لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وقال موتسيبي، خلال كلمة ألقاها في الرأس الأخضر بمناسبة اجتماع إستراتيجي للاتحاد الأفريقي، بحضور رئيس الفيفا: "لقد اتخذنا قبل بضعة أشهر قرارا بالإجماع لدعم جياني إنفانتينو، والتأكيد على أننا سندافع عنه في الانتخابات المقبلة.. أريد منكم أن تقفوا وتصفقوا لجياني".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 “فقدت هدوئي وراحتي”.. “فوزينيا” حارس الرأس الأخضر يشتكي ضريبة التألق في مونديال 2026
* list 2 of 2 بعد تألقه في المونديال.. الحارس فوزينيا يرتكب هفوة قاتلة أمام مالي (فيديو) end of list
وعلى إثر ذلك، وقف مندوبو الاتحادات الـ54 الأعضاء في الاتحاد، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية، لتحية رئيس الفيفا والتصفيق له.
وأضاف موتسيبي: "بالنسبة لنا، فإن الحوكمة والشفافية والأخلاقيات هي مسائل حياة أو موت. وشراكتنا مع جياني تستند إلى هذا الاعتقاد الراسخ. إذا كانت هناك أي ادعاءات ضد جياني إنفانتينو، أو ضدي، أو ضد أي رئيس آخر، فتوجهوا إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا واتبعوا الإجراءات المعمول بها".
وتابع رئيس الكاف: "ستُجرى انتخابات بعد فترة قصيرة، فدعوا الناس يتحدثون ودعوا الناس يقررون. وإذا كانت هناك اختلافات أو خلافات، فلنتناقش بشأنها داخل الفيفا".
الفيفا يتعهد بمزيد من الدعم لأفريقيا
في وقت سابق اليوم وخلال الاجتماع نفسه، ذكّر إنفانتينو رؤساء الاتحادات الأفريقية بالمساهمة المالية التي قدمها الفيفا لكرة القدم الأفريقية منذ انتخابه عام 2016.
وقال إنفانتينو: "بصفتي رئيسا للفيفا، أفخر بأنني ساهمت معكم قليلا في هذه الثورة (في كرة القدم الأفريقية) خلال السنوات العشر الماضية".
وأضاف: "من خلال برنامج الفيفا فورورد، استثمرنا مليار دولار في أفريقيا على مدى 10 سنوات، في 124 مشروعا مختلفا والعديد من المبادرات الأخرى".
ودون الإشارة مباشرة إلى المحاولة الفاشلة لبيع حصة من بطولات الفيفا، تحدث إنفانتينو عن رغبته في إجراء حوار مفتوح حول المسائل الخلافية.
وقال: "عندما تخوض رحلة، تُثار أحيانا بعض المخاوف. وعندما تُثار، تتعين علينا معالجتها. وبالنسبة لنا في الفيفا، فإننا نتعامل معها دائما بروح الحوار وبأذرع مفتوحة وقلب وعقل منفتحين. يمكننا دائما أن نكون أفضل وأن نؤدي بشكل أفضل".
وأكد مجددا دعمه لأفريقيا وأن الفيفا سيواصل الاستثمار في القارة. وقال: "التزامنا هو ضمان استمرار تحسن كرة القدم لديكم ونموها، وتوفير المزيد من الفرص لكم. لقد كانت مشاركة عشر دول (أفريقية) في كأس العالم الماضية نجاحا للقارة بأكملها".
وأضاف: "علينا أن نستمر معا على هذا المسار؛ لأن الأمر متروك لكم في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لتخبرونا بما تريدون. وكيف يمكننا أن نجعلكم أقوى وأفضل. سنواصل البحث عن الموارد والزيادات (في التمويل) اللازمة لدفع كرة القدم الأفريقية إلى قمة كرة القدم العالمية".
ويتولى السويسري الإيطالي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016، وقد تعرض لانتقادات واسعة منذ الكشف عن مشروع، تم التخلي عنه لاحقا، لإنشاء شركة تجارية تتيح دخول مستثمرين من القطاع الخاص، على أن تُوضع فيها، من بين أمور أخرى، حقوق استضافة وتنظيم كأس العالم.
وعقب سحب المشروع، جدّد الاتحاد الأفريقي مطلع أغسطس/آب دعمه "بالإجماع" لإنفانتينو، استعدادا للانتخابات المقررة في 18 مارس/آذار 2027 في العاصمة المغربية الرباط.
غير أن إنفانتينو يواجه جبهة موحدة تضم اتحادات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) وآسيا، من دون أن يتم حتى الآن اختيار مرشح لقيادة هذا التحرك المعارض. ومن المقرر أن يُغلق باب تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني.