آخر الأخبار

لماذا تتصارع أندية البريميرليغ على الموهبة "أليكس سكوت"؟

شارك

تحول لاعب الوسط الإنجليزي أليكس سكوت إلى أحد أبرز أهداف سوق الانتقالات الصيفية، بعدما قدم موسماً استثنائياً مع بورنموث جعله محط اهتمام عدد من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي مقدمتها تشلسي الذي تقدم بعرض قيمته 64 مليون جنيه إسترليني (نحو 82 مليون دولار)، قوبل بالرفض.

ورغم غيابه عن تشكيلة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026 بقيادة المدرب توماس توخيل، فإن سكوت (22 عاماً) يعد حالياً من أكثر اللاعبين الإنجليز المطلوبين في سوق الانتقالات، بعدما فرض نفسه أحد أهم عناصر فريق المدرب أندوني إيراولا خلال الموسم الماضي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ريال مدريد يتحرك لإنهاء حقبة رودري مع مانشستر سيتي
* list 2 of 2 تشيلسي يقترب من ضم مدافع دولي فرنسي end of list

موسم التحول مع بورنموث

بعد موسمين لم ينجح خلالهما في تثبيت أقدامه في الدوري الإنجليزي الممتاز، انفجر مستوى سكوت في موسم 2025-2026، إذ بدأ أساسياً في 34 مباراة بالدوري، وهو ثالث أعلى رقم بين لاعبي بورنموث، خلف المدافعين ماركوس سينيزي وأدريان تروفير.

وكان لاعب الوسط أحد أبرز أسباب تحقيق بورنموث أفضل مركز في تاريخه بالدوري الإنجليزي، لكنه أبلغ إدارة النادي برغبته في خوض تجربة جديدة، بعدما رفض تجديد عقده هذا الصيف.

لاعب صندوق إلى صندوق.. لكن بقدرات أكبر

يصنف سكوت كلاعب وسط "صندوق إلى صندوق"، إلا أن هذا الوصف لا يعكس بصورة كاملة إمكاناته المتنوعة.

فقد كان أكثر لاعبي بورنموث تغطية للمسافات، بمعدل بلغ 11.6 كيلومتراً في المباراة الواحدة، وهو أعلى معدل في الفريق بين اللاعبين الذين شاركوا أساسيين في 10 مباريات على الأقل.

كما اشتهر بانضباطه الدفاعي وقدرته الكبيرة على العودة السريعة إلى مواقعه، إذ سجل 184 عودة دفاعية إلى نصف ملعب فريقه، وهو أعلى رقم بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الموسم الماضي.

ولا تعكس هذه الأرقام سوء تمركزه، بل على العكس، تؤكد التزامه الكبير بالأدوار الدفاعية واستعداده لبذل مجهود إضافي لمساندة زملائه.

قوة في افتكاك الكرة

لم يكن سكوت مجرد لاعب كثير الركض، بل كان فعالاً للغاية في استعادة الكرة.

إعلان

فقد استعاد الاستحواذ بمعدل 6.1 مرة كل 90 دقيقة، وهو ثامن أفضل رقم في الدوري بين اللاعبين الذين خاضوا أكثر من ألف دقيقة.

كما نفذ 38 تدخلاً ناجحاً، ليحتل المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الذين تقل أعمارهم عن 23 عاماً.

وتعد هذه الخصائص من أبرز أسباب اهتمام الأندية الكبرى به، إذ يمكنه تأدية الأدوار الدفاعية الشاقة التي لا يفضلها كثير من اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية، على غرار ما قدمه البرتغالي برناردو سيلفا طوال مسيرته مع مانشستر سيتي.

جودة كبيرة بالكرة

لا يقتصر تميز سكوت على العمل الدفاعي، بل يمتلك أيضاً جودة واضحة في الاستحواذ وبناء اللعب.

ورغم أن إيراولا لم يمنحه دور صانع الألعاب الأول، مفضلاً إسناد صناعة الفرص إلى ماركوس تافيرنييه، فإن سكوت كان مسؤولاً عن المحافظة على إيقاع اللعب وتدوير الكرة.

ولمس الكرة 2006 مرة في الدوري، وهو ثالث أعلى رقم بين جميع اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 23 عاماً، كما أكمل 1182 تمريرة، ليحتل المركز الثاني في هذه الفئة العمرية.

أبرز أسلحته.. التقدم بالكرة

تبرز أهم نقاط قوة سكوت عندما ينطلق بالكرة نحو مرمى المنافس.

فهو يمتلك خفة حركة ومهارة في المراوغة تجعله أقرب إلى لاعب جناح، رغم أنه يتحرك غالباً في العمق أو أنصاف المساحات، وهو ما يصعب مهمة المدافعين في إيقافه.

وسجل 6.86 حملة تقدمية بالكرة كل 90 دقيقة، ليحتل المركز الخامس بين لاعبي الوسط تحت 23 عاماً، كما تقدم بالكرة لمسافة 68.6 متراً في المباراة الواحدة، وهو أيضاً خامس أفضل رقم في هذه الفئة.

ولا تقتصر فائدة هذه الانطلاقات على كسر الخطوط، بل تمنح فريقه فرصاً ثمينة للحصول على الأخطاء، إذ تعرض لـ60 مخالفة خلال الموسم، وهو خامس أعلى رقم في الدوري الإنجليزي.

ما الذي ينقصه؟

رغم التطور الكبير في مستواه، لا يزال سكوت بحاجة إلى تحسين مساهماته الهجومية داخل منطقة الجزاء.

فقد سجل أربعة أهداف فقط وصنع هدفاً واحداً في جميع المسابقات الموسم الماضي، كما بلغ معدل الفرص المفتوحة التي صنعها 0.7 فرصة فقط كل 90 دقيقة.

ويرى محللون أن قدرته على الاختراق والانطلاق قد تسمح له، تحت قيادة مدرب يمنحه حرية هجومية أكبر، بالتحول إلى لاعب وسط أكثر حسماً أمام المرمى.

لماذا تتنافس عليه الأندية الكبرى؟

لا ترى الأندية المهتمة بسكوت أنها تتعاقد مع موهبة للمستقبل فقط، بل مع لاعب جاهز للمنافسة على أعلى المستويات.

فهو يمتلك مزيجاً من القوة البدنية، والقدرة على افتكاك الكرة، والتقدم بها، إضافة إلى شخصية تنافسية ساعدته على الانتقال من نادي غيرنسي المغمور إلى أعتاب المنتخب الإنجليزي خلال أقل من ست سنوات.

ولهذا، يبدو أن معركة التعاقد معه لن تكون مجرد سباق على لاعب واعد، بل على لاعب وسط قادر على تقديم الإضافة الفورية، مع امتلاكه هامشاً واسعاً للتطور قد يجعله خلال السنوات المقبلة واحداً من أبرز لاعبي الوسط في كرة القدم الأوروبية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران سوريا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا