أعلن ياسين عدلي لاعب وسط نادي الشباب السعودي الحالي، عن رغبته الصريحة في تمثيل المنتخب الجزائري، متراجعا عن مواقف وتصريحات نارية أطلقها سابقا وأكد فيها مرارا أن "فرنسا هي خياره الوحيد".
التصريح الجديد للاعب الشاب الذي تدرج في أكاديمية باريس سان جيرمان، ولعب لفترة في ميلان، وانتقل هذا الموسم إلى الشباب السعودي، أعاد إلى الأذهان تصريحاته السابقة التي رفض فيها اللعب للجزائر.
ففي مارس/آذار 2024، وخلال مؤتمر صحفي مع فريقه السابق إيه سي ميلان، قال عدلي بوضوح: "أريد اللعب في أعلى مستوى، لذا من البديهي أن يكون هدفي هو المنتخب الفرنسي".
وأتبع ذلك بمنشور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه: "لدي كرامة وأنا رجل يفي بكلمته، وأبواب الجزائر أُغلقت بتصريحاتي هذه".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، عاد عدلي مجددا ليغلق الباب أمام الانضمام إلى محاربي الصحراء، مصرا على موقفه السابق.
ففي مقابلة مع صحيفة "ليكيب"، ورغم انتقاله للدوري السعودي، أصرّ عدلي على موقفه قائلا: "أعلنت هدفي بتمثيل فرنسا ولن أتراجع عنه، سواء لعبت في أوروبا أو السعودية. هذا نابع من احترامي للجزائر". وعندما سُئل: "هل من المستحيل قبول دعوة الجزائر؟" أجاب بـ"لا" قاطعة.
لكن عدلي فاجأ الجميع خلال مقابلة مع موقع "سبورت تيم" بوصف كلامه السابق بـ"الهراء"، واعترف بأنه أخطأ في تقدير الأمور، مستشهدا بحالة عيسى ديوب الذي غير جنسيته الرياضية لتمثيل المغرب في سن الـ29 بعد سنوات من انتظار دعوة من منتخب فرنسا.
وقال عدلي: "لقد قلت سابقا إنني لا أغير رأيي، لكن هذا كان هراء. الناس يتغيرون، وانضمام ديوب للمغرب ألهمني. أحب بلدي الجزائر، وأعظم أفراحي الرياضية مرتبطة بهم، خاصة ملحمة 2010. ربما أستطيع المساهمة مع المنتخب، ليس لدي أي غرور الآن".
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "ليكيب" إنه رغم "غزل" عدلي وتواصله الهاتفي مع مدربه السابق ومدرب الجزائر الحالي فلاديمير بيتكوفيتش، فإن طريقه لارتداء قميص المنتخب ليس مفروشا بالورود.
وأشارت إلى أن هناك غضبا عارما يسود الشارع الرياضي الجزائري؛ حيث يُنظر لعدلي كـ"انتهازي" يحاول اللحاق بقطار كأس العالم 2026 بعد أن فقد الأمل في تمثيل فرنسا، بحسب وصف الصحيفة.
أما المتخصصون فيرون أن تراجع القيمة التسويقية للاعب وانتقاله لنادٍ في مراكز متأخرة بالدوري السعودي يطرح تساؤلات بشأن قدرته على تقديم الإضافة الفنية لخط وسط يضم مواهب ملتزمة ومستقرة.
المصدر:
الجزيرة