آخر الأخبار

مدرب البرازيل يكشف أسباب تراجع الكرة الإيطالية لأسوأ مستوياتها منذ 40 عاما

شارك

تعيش كرة القدم الإيطالية أسوأ فتراتها منذ ما يقرب من 40 عاما، بعد موجة خروج جماعية لأنديتها من المسابقات الأوروبية، والتي ⁠جاءت في أعقاب فشل المنتخب ⁠الوطني في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مما زاد من حدة أزمة القيادة والهيكل التنظيمي.

تراجع الكرة الإيطالية أوروبيا

ويعني خروج فريقي بولونيا وفيورنتينا، أمس الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، أنه لم يتبق أي ⁠فريق إيطالي في المسابقات القارية هذا الموسم.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هاري كين يدخل نادي "الخمسين" إلى جانب ميسي ورونالدو
* list 2 of 2 قبل قمة سان جيرمان وليون.. الداخلية الفرنسية تصدر قرارا صادما للمشجعين end of list

وكان أتلانتا آخر الفرق الإيطالية المتبقية في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج من دور 16 الشهر الماضي.

وهذه هي المرة الأولى منذ موسم 1986-1987 التي لا يتأهل فيها أي ناد إيطالي إلى الدور قبل النهائي في جميع البطولات ⁠الأوروبية في موسم يضم ثلاث مسابقات قارية.

وأدى هذا الإقصاء على مستوى الأندية إلى تفاقم حالة الطوارئ المتصاعدة في بلد تعتبر فيه كرة القدم شغفا وطنيا.

ووصل إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025، قبل أن يتعرض لهزيمة ساحقة من باريس سان جيرمان، وفاز أتلانتا بالدوري الأوروبي في 2024، لكن إيطاليا تعاني الآن على عدة جبهات.

وإلى جانب استمرار غياب المنتخب الوطني عن كأس العالم، دخلت كرة القدم الإيطالية في أزمة هوية مع اختتام فرق البلاد لموسمها "الكارثي".

غياب المنتخب عن كأس العالم

تعرضت إيطاليا لصدمة وطنية في مارس/آذار الماضي، بعد خسارتها (4-1) بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، وذلك إثر التعادل (1-1) بعد الوقت الإضافي، مما تسبب في رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة غابرييل غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، والذي اعترف بانهيار أسس اللعبة محليا.

وقال غرافينا "الأزمة عميقة، ويجب إعادة تصميم كرة القدم الإيطالية"، وهو تحذير يردده الآن عدد من المدربين الإيطاليين.

تصريحات كابيلو وأنشيلوتي المنتقدة

وأشار فابيو كابيلو هذا الأسبوع إلى أنه "من المستحيل عمليا أن تسوء الأمور أكثر من هذا؛ لقد وصلنا إلى الحضيض".

إعلان

وقال كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل الفائزة بكأس العالم خمس مرات، لوسائل الإعلام الإيطالية، اليوم الجمعة، إن البلاد ضلت طريقها على أرض الملعب وعلى الصعيد المالي.

وأضاف "نحن نفتقر بالفعل إلى المواهب ⁠في مناطق مختلفة من الملعب، التركيز المفرط على التكتيك شوه خصائصنا التي بنينا عليها تاريخنا دائما"، مؤكدا أن الفجوة المالية بين دوري الدرجة الأولى الإيطالي ومسابقات الدوري الأوروبية الأخرى، جردت المسابقة من جاذبيتها التاريخية.

وأكمل "لم يعد اللاعبون الأجانب الكبار يأتون إلى إيطاليا. في الخارج، مع حقوق البث التلفزيوني الضخمة والمستثمرين الأقوياء، تشكلت سوق أكثر جاذبية".

مصدر الصورة فابيو كابيلو (يمين) وكارلو أنشيلوتي (غيتي)

هشاشة البنية التحتية للملاعب

ويبدو أن الأزمة ⁠تتغلغل في كل مستويات اللعبة، مع هيمنة البنية التحتية المتهالكة الآن على عناوين الأخبار بينما تستعد إيطاليا لاستضافة بطولة أوروبا 2032 بالاشتراك مع تركيا.

وحذرت وسائل الإعلام الإيطالية من أن مشاريع الملاعب متأخرة بشكل كبير ⁠عن الجدول الزمني، إذ لم تبدأ أعمال البناء بعد في عدد من الملاعب ⁠الرئيسية.

وقال ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في وقت سابق من هذا الشهر "آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة. وإلا، فلن تقام البطولة في إيطاليا".

مع اقتراب نهاية الموسم، تواجه إيطاليا فترة إعادة هيكلة. ولم يعلن بعد عن مدرب جديد للمنتخب الوطني أو رئيس جديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد استقالة غاتوزو وغرافينا.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن مدرب نابولي أنطونيو كونتي، ومدرب ميلان ماسيميليانو أليغري، هما المرشحان الأوفر حظا لخلافة غاتوزو.

مصدر الصورة ماسيميليانو أليغري (الفرنسية)

ومن غير المرجح اتخاذ قرار بشأن المدرب القادم قبل انتخابات الاتحاد الإيطالي في 22 يونيو/حزيران المقبل. وحتى ذلك الحين، ستظل كرة القدم الإيطالية في حالة من الترقب، في انتظار معرفة ما إذا كانت القيادة الجديدة ستختار إجراء تغيير شامل أو ستفضل المرور بمرحلة إعادة بناء أكثر واقعية.

وفي أعقاب موسم من الفشل، تشير الضغوط من أجل الإصلاح الهيكلي إلى أن الوضع الراهن لم يعد خيارا متاحا لكرة القدم الإيطالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا