يُحيط الغموض بمصير الجوائز التي حصدها المنتخب السنغالي بفوزه في نهائي كأس الأمم الأفريقية على المغرب، وذلك بعد القرار المفاجئ الذي صدر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم القاضية بتجريده من اللقب.
وفاز "أسود التيرانغا" على المغرب بهدف دون رد في نهائي النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، وشهد أحداثا مثيرة للجدل.
وأعلنت لجنة الاستئناف التابعة لـ"كاف" في ساعة متأخرة أمس سحب اللقب الذي تُوج به المنتخب السنغالي ومنحه للمغرب، موضحة أنه قرر، وتطبيقا للمادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، اعتبار الأول منهزما بالانسحاب في المباراة النهائية، مع تثبيت النتيجة (3-0) لصالح البلد المضيف.
وبعد القرار الذي وصفته وسائل الإعلام بأنه بمثابة "زلزال حقيقي في كرة القدم الأفريقية"، أعلن الاتحاد السنغالي على لسان الأمين العام عبد الله سيدو سو بأنه لن يعيد كأس البطولة إلى "كاف" في الوقت الراهن وأعلن نيته استئناف القرار في محكمة التحكيم الرياضي.
وجابت الكأس لعدة أسابيع في مدن مختلفة من السنغال، واحتفل اللاعبون مع الشعب بأكمله بلقبهم الثاني تاريخيا، قبل أن يتم سحبه أمس.
ومن الناحية العملية، يفضّل الاتحاد السنغالي انتظار قرار المحكمة قبل اتخاذ موقف بشأن مصير كأس البطولة وفق ما ذكرت شبكة "أر أم سي سبورت" (RMC Sport) الفرنسية.
وتساءلت الشبكة عما إذا كان المنتخب السنغالي سيقوم بعرض الكأس في ملعب "حديقة الأمراء" في باريس كما كان مخططا من قبل، عندما يواجه بيرو يوم 28 مارس/آذار الجاري في أول مباراة رسمية للفريق منذ الفوز بالمباراة النهائية.
ومن المسائل الأقل أهمية، يبرز أيضا مصير الميداليات التي وُزعت على لاعبي وأفراد الجهاز الفني للسنغال بعد المباراة النهائية، ويبدو أنه من الصعب تخيّل أن يطلب "كاف" إعادة هذه الجوائز كما ترى الشبكة ذاتها.
وطفت على السطح أيضا مسألة بالغة الأهمية تتعلق بالمكافأة المالية البالغة 10 ملايين دولار التي يمنحها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لبطل كأس الأمم.
وأكدت "أر أم سي سبورت" أن الاتحاد الأفريقي حول بالفعل قيمة المكافأة إلى حساب نظيره السنغالي، ولا يفكر الأخير في الوقت الحالي إعادة هذه الأموال في انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي أيضا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة