كشف الهولندي المعتزل ويسلي شنايدر عن تلقيه آلاف رسائل التهديد بالقتل بسبب موقفه من أزمة العنصرية "المزعومة" التي تفجرت بين البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد ونظيره الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا في مباراة الفريقين يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، في دوري أبطال أوروبا.
وكان شنايدر (41 عاما) من بين عدد كبير من الشخصيات الوازنة في كرة القدم ممن انتقدوا سلوك بريستياني، الذي غطى فمه قبل أن يوجه كلمات لفينيسيوس ادعى الأخير أنها "عنصرية" إذ وصفه "بالقرد".
يومها أكد شنايدر اللاعب الأسبق لريال مدريد وإنتر ميلان، أنه كان سيعتبر هذا السلوك مرفوضا وغير مقبول لو صدر من أحد لاعبي فريقه، مشيرا أيضا إلى الخوف الذي كان ظاهرا في عيني بريستياني وقت الأزمة واصفا إياه "بالجبان".
وقال شنايدر خلال ظهوره محللا في إحدى القنوات التلفزيونية "كان واضحا أنه يدرك أنه ارتكب خطأ جسيما. أعتقد أن لذلك تبعات".
وأضاف "كان على بريستياني أن يكون رجلا وألا يغطي فمه وهو يقول ذلك لفينيسيوس. إذا كنت ستقول ذلك فعلى الأقل قله دون تغطية فمك".
ويبدو أن كلمات شنايدر هذه أثارت ردود فعل قوية لا سيما في الأرجنتين، إذ تلقى من المشجعين فيها آلاف رسائل التهديد بالقتل في الأيام القليلة الماضية.
وقال شنايدر خلال ظهور تلفزيوني على قناة "زيغو سبورت" الهولندية "إنه أمر فظيع. تلقيت 4 آلاف تهديدات بالقتل من الأرجنتين الأسبوع الماضي لمجرد أنني عبرت عن رأيي".
وأضاف نجم منتخب هولندا الأسبق "لكل شخص الحق في إبداء رأيه. ومن يهددونني لديهم رأي أيضا، وأنا لديّ رأي يستند على ما أراه".
واستبق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" نتائج التحقيق في الواقعة، وقرر إيقاف بريستياني بشكل مؤقت ليغيب اللاعب الأرجنتيني عن مباراة الإياب، ورغم ذلك سافر اللاعب مع الفريق إلى مدريد بل وخاض المران الأخير على ملعب سانتياغو برنابيو.
ويحل بنفيكا الليلة ضيفا على ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو عند الساعة 11 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، وذلك في إياب مرحلة خروج المغلوب من دوري الأبطال، علما بأن مباراة الذهاب كانت قد انتهت بفوز النادي الملكي بهدف فينيسيوس.
المصدر:
الجزيرة