ودّع منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته 1-0 أمام السنغال في الدور نصف النهائي، لكن ما لفت الأنظار أكثر من النتيجة كان الأرقام الصادمة لمحمد صلاح، التي بدت وكأنها "خطأ مطبعي" قياسًا بمكانته ونجوميته.
الفرعون المصري، الذي كان أحد أبرز لاعبي البطولة حتى هذا الدور، اختفى تمامًا في المواجهة الحاسمة أمام السنغال، في مباراة حسمها ساديو ماني بهدف متأخر في الدقيقة 78، ليواصل تفوقه على زميله السابق في ليفربول في المواجهات الدولية الكبرى.
رغم أن صلاح سجّل أربعة أهداف في مشوار مصر حتى نصف النهائي – وهو أفضل رصيد تهديفي له في نسخة واحدة من أمم أفريقيا – فإن أرقامه أمام السنغال جاءت صادمة:
ووفقًا لإحصائيات Opta، فإن هذه هي المرة الأولى في تاريخ مشاركات صلاح الأفريقية التي يلعب فيها أكثر من 45 دقيقة دون أي لمسة داخل منطقة جزاء المنافس.
كما لمس الكرة 30 مرة فقط طوال المباراة، لذلك كان محمد صلاح صاحب أقل تقييم بعد نهاية اللقاء (5.9)، في حين حصل السنغالي ماني على رجل المباراة وأفضل تقييم (7.8).
أداء صلاح الباهت لم يكن معزولًا عن الصورة العامة لمنتخب مصر، الذي عانى من نقص الإبداع الهجومي وصعوبة إيصال الكرة إلى نجمه الأول في مناطق مؤثرة.
السنغال نجحت في عزله تكتيكيًا، وأجبرته على اللعب بعيدًا عن مناطق الخطر، بينما بدا المنتخب المصري عاجزًا عن إيجاد حلول بديلة.
رغم مسيرته الاستثنائية مع ليفربول والألقاب العديدة التي حققها على المستوى الأوروبي، لا يزال محمد صلاح ينتظر لقبه القاري الأول مع منتخب مصر.
ومع بلوغ صلاح عامه الثالث والثلاثين، قد تمثل نسخة 2027 الفرصة الأخيرة له لكسر هذه العقدة، في حال واصل اللعب الدولي حتى ذلك الحين.
رغم الخروج من نصف النهائي، لن يعود صلاح مباشرة إلى ليفربول، إذ يتوجب عليه خوض مباراة تحديد المركز الثالث، ما يعني استمرار غيابه عن فريقه حتى نهاية الأسبوع.
حتى الآن، غاب صلاح عن ست مباريات لليفربول في مختلف المسابقات، ولن يكون متاحًا لمواجهة بيرنلي في الدوري الإنجليزي، لكن من المتوقع عودته في مباراة دوري أبطال أوروبا أمام مارسيليا في 21 يناير.
ورغم مستواه القاري الجيد إجمالًا، فإن صلاح يأمل في نقل زخمه إلى ليفربول، خاصة أنه لم يسجّل سوى خمسة أهداف فقط مع النادي هذا الموسم، في حصيلة أقل من المعتاد.
لم تكن خسارة مصر أمام السنغال مجرد وداع للبطولة، بل كشفت هشاشة الاعتماد المطلق على نجم واحد.
أما أرقام محمد صلاح في نصف النهائي، فكانت استثناءً صادمًا في مسيرة لاعب اعتاد أن يكون حاضرًا عندما تُكتب اللحظات الكبرى… لكنه غاب هذه المرة، في واحدة من أكثر لياليه الدولية قسوة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة