استشهاد شادي عجارمة برصاص الاحتلال في الخليل وتصعيد بالضفة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، عن ارتقاء الشاب شادي أحمد إبراهيم عجارمة، البالغ من العمر 32 عاماً، شهيداً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ووقع الحادث المأساوي بالقرب من مفرق النبي يونس الواقع شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، حيث استهدفه الجنود بشكل مباشر مما أدى لإصابته بجروح قاتلة.
وأوضحت المصادر الطبية والرسمية أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثمان الشهيد عجارمة وترفض تسليمه لذويه حتى الآن، وهو إجراء يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي. وتزامن هذا الحادث مع تصعيد عسكري واسع شمل اقتحام عدة بلدات وقرى في الضفة الغربية، مما أسفر عن اعتقال ما لا يقل عن 16 مواطناً فلسطينياً واقتيادهم إلى مراكز التحقيق.
وفي سياق متصل، شنت عصابات المستوطنين سلسلة من الهجمات العنيفة التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين تزامناً مع موسم قطاف الزيتون في عدة محافظات. ففي بلدة برين، تعرضت مسنة تبلغ من العمر 79 عاماً لإصابات وجروح مختلفة بعد أن أطلق المستوطنون كلابهم البوليسية تجاه الأهالي العزل، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وامتدت اعتداءات المستوطنين لتشمل تخريب الممتلكات واقتلاع الأشجار، حيث أقدمت مجموعات متطرفة على إحراق مركبة فلسطينية في قرية تل، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في قرية قوصرة. وتعكس هذه الهجمات الممنهجة حجم التحديات التي يواجهها المزارع الفلسطيني في ظل حماية جيش الاحتلال للمعتدين وتوفير الغطاء الأمني لتحركاتهم التخريبية.
وعلى الصعيد الميداني، اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، كان أبرزها في بلدة إذنا، حيث أطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني. وأفادت مصادر محلية بإصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق شديدة جراء استنشاق الغاز، حيث تمت معالجة أغلب الحالات ميدانياً وسط استمرار التوتر الأمني في المنطقة.