حراك عالمي في ذكرى حرب غزة للمطالبة بوقف الإبادة
بدأت اليوم الجمعة فعاليات حملة عالمية واسعة النطاق تستمر لمدة ثلاثة أيام، تهدف إلى إسناد الشعب الفلسطيني في الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة. وتشمل هذه الحملة تحركات ميدانية وأنشطة احتجاجية منسقة في مئات المواقع والمدن حول العالم، تعبيراً عن الرفض الشعبي الدولي لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
ووجه التحالف العالمي من أجل فلسطين نداءً عاجلاً إلى كافة الحركات الشعبية والمنظمات الحقوقية والنقابات المهنية للمشاركة الفاعلة في هذه التظاهرات التي تمتد من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري. وشدد التحالف في بيانه على ضرورة رفع الصوت عالياً للمطالبة بإنهاء الإبادة الجماعية وتوفير الحماية للأرض والإنسان الفلسطيني، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال بشكل كامل.
وحث المنظمون الجماهير حول العالم على تحويل الشوارع والساحات والمنصات الرقمية والبرلمانية إلى مساحات مفتوحة للتضامن والمطالبة بالعدالة الدولية. كما أكد البيان على أهمية كسر حالة الصمت تجاه سياسات التهجير القسري والحصار العسكري، محذراً من خطورة التعود على المشاهد الدموية أو التطبيع مع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وفي سياق متصل، طالب التحالف بوضع حد لحالة التواطؤ السياسي والعسكري والاقتصادي التي توفر غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات، منتقداً الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل في المحافل الدولية. وأشار البيان إلى أن الدعم الرسمي المقدم من حكومات غربية، وفي طليعتها الولايات المتحدة، هو ما يسمح للاحتلال بالإفلات المستمر من العقاب والمساءلة القانونية.
ويعد التحالف العالمي من أجل فلسطين تكتلاً شعبياً دولياً، حيث أبصر النور في العاصمة البريطانية لندن في يوليو من عام 2025. ويضم هذا التحالف نخبة من الشخصيات البرلمانية والنقابية والحقوقية البارزة التي سعت لتأطير الجهود الدولية في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية.
وعلى الصعيد الميداني، أوضحت مصادر مطلعة أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في أكتوبر 2025 لم يوقف نزيف الدم، حيث استمرت عمليات القصف الممنهج والضربات الموجهة. وأكدت التقارير أن قوات الاحتلال قتلت أكثر من 1460 فلسطينياً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مما يجعل من هذا الاتفاق مجرد غطاء لاستمرار القتل بوسائل أخرى.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن خروقات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 1467 مواطناً وإصابة آلاف آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الأرقام لتضاف إلى الحصيلة الكلية المفجعة منذ أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء 74 ألفاً، مع دمار طال نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في القطاع.