الاحتلال يقتل شخصا في سوريا ويعتقل فلسطينيين بالضفة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، عن تصفية شخص زعم محاولته التسلل إلى موقع عسكري داخل ما يسمى 'المنطقة الأمنية' التي يفرض سيطرته عليها في جنوب سوريا. وأفادت مصادر ميدانية بأن العملية تزامنت مع توغل آليات الاحتلال في قرية الأصبح بمحافظة القنيطرة، حيث نفذت القوات عمليات مداهمة وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين السوريين في المنطقة.
وشهدت أجواء ريف القنيطرة تحركات عسكرية مكثفة، شملت إطلاق قنابل مضيئة فوق بلدة الحميدية وتحليقاً مستمراً للطائرات المسيّرة الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في وقت استأنف فيه الاحتلال أعمال الحفر والتحصين غربي قرية العشة، ضمن مشروع 'خط سوفا 53' الذي بدأ تنفيذه منذ منتصف عام 2022 لتعزيز السيطرة على خط الفصل مع الجولان المحتل.
وفي سياق متصل، وسعت سلطات الاحتلال نطاق عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية منذ مطلع ديسمبر الماضي، حيث وصلت قواتها إلى مواقع استراتيجية في جبل الشيخ. ورغم المطالبات بضرورة الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا عدم نيتهم الانسحاب من المناطق التي تقدموا إليها مؤخراً، مبررين ذلك بضرورات أمنية ميدانية.
وعلى الجبهة الفلسطينية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في محافظات شمال الضفة الغربية، طالت 12 مواطناً على الأقل بينهم صحفيان وأطفال. وأكدت مصادر محلية اعتقال الصحفي سامي الشامي من قرية عصيرة القبلية، والصحفية رجاء جبر من بلدة عرابة، بالإضافة إلى اعتقال ثلاثة أطفال في بلدتي دير شرف وقوصين غربي مدينة نابلس.
وشملت الاقتحامات بلدة طمون، حيث جرى اعتقال سيدة للضغط على زوجها لتسليم نفسه، فيما تعرضت بلدة ميثلون جنوب جنين لمداهمات أسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان. كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة في نابلس عبر حاجز حوارة، ونفذت عمليات تفتيش دقيقة في منازل المواطنين بقرى قباطية وكفرذان ومناطق سكن النازحين قرب الجامعة العربية الأمريكية.
بالتزامن مع هذا التصعيد، وجه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بفرض إغلاق شامل على كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر الجاري. وترافق هذا القرار مع تصاعد هجمات المستوطنين التي استهدفت بلدتي ياسوف وسبسطية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات المتكررة لمدينة طولكرم ومخيماتها.