وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، من نطاق عملياتها العسكرية في محافظات شمال الضفة الغربية، حيث شنت حملة مداهمات واقتحامات مكثفة طالت عشرات المنازل. وأفادت مصادر محلية بأن هذه العمليات تركزت بشكل أساسي في مدينتي نابلس وجنين والقرى المحيطة بهما، وأسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 12 مواطناً فلسطينياً في حصيلة أولية.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت آليات الاحتلال بلدة دير شرف وقرية قوصين جهة الغرب، حيث نفذت عمليات تفتيش دقيقة داخل منازل المواطنين. وانتهت المداهمة باعتقال ثلاثة أطفال، في خطوة تعكس تصاعد استهداف الفئات القاصرة خلال الاقتحامات الليلية المتكررة التي تشهدها المنطقة.

كما شهدت بلدة طمون جنوبي طوباس توتراً ميدانياً عقب اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة، حيث اعتقلت سيدة فلسطينية وشاباً يبلغ من العمر 27 عاماً. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن اعتقال السيدة جاء كوسيلة ضغط غير قانونية لإجبار زوجها على تسليم نفسه لسلطات الاحتلال، وهو أسلوب بات يتكرر مؤخراً في القرى الفلسطينية.

وفي سياق استهداف الكوادر الإعلامية، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي سامي الشامي عقب مداهمة منزله في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس، ضمن حملة طالت 6 شبان آخرين من القرية. كما طالت الاعتقالات الصحفية رجاء جبر بعد اقتحام منزلها في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، مما يرفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال.

حملة الاقتحامات الواسعة في محافظتي نابلس وجنين أسفرت عن اعتقال 12 فلسطينياً على الأقل، بينهم صحفيان، إلى جانب تفتيش وتخريب محتويات عدد من المنازل.

العمليات العسكرية امتدت لتشمل البلدة القديمة في نابلس، حيث تسللت وحدات خاصة إسرائيلية تبعتها تعزيزات عسكرية ضخمة من جهة حاجز حوارة. وقامت القوات المقتحمة بمحاصرة عدة أحياء وتنفيذ عمليات تفتيش واسعة انتهت باعتقال شاب قبل انسحاب القوة باتجاه المعسكرات المحيطة بالمدينة.

وفي محافظة جنين، لم تتوقف الاقتحامات عند بلدة عرابة، بل شملت أيضاً بلدة قباطية وكفرذان، بالإضافة إلى منطقة سكن النازحين من مخيم جنين بالقرب من الجامعة العربية الأمريكية. وأسفرت هذه المداهمات عن اعتقال عدد من الشبان، وسط اندلاع مواجهات متفرقة وتصدي المواطنين للقوات المقتحمة بصدورهم العارية.

بالتزامن مع هذه التطورات، أصدر وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس قراراً بفرض إغلاق شامل على كافة معابر الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن المقرر أن يدخل هذا الإغلاق حيز التنفيذ يومي الخامس والسابع من أكتوبر الجاري، بدعوى المخاوف الأمنية المرتبطة بذكرى أحداث السابع من أكتوبر، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين بلدتي ياسوف وسبسطية تحت حماية جيش الاحتلال، مما أدى لاندلاع مواجهات مع الأهالي. وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار الاقتحامات العسكرية لمدينة طولكرم، في إطار سياسة التصعيد الشامل التي تنتهجها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية.