بن غفير يقتحم حفل أسير محرر في النقب ويتوعد الأسرى
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن فخره بقيام قوات الشرطة بتخريب حفل استقبال لأسير فلسطيني محرر في بلدة حورة بمنطقة النقب جنوبي البلاد. ونشر زعيم حزب "القوة اليهودية" المتطرف صوراً عبر منصة "إكس" تظهر انتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن والكلاب البوليسية داخل قاعة الاحتفال بعد إخلائها من المواطنين قسراً.
وأوضح بن غفير في تدوينته أن القوات تحركت فور تلقي معلومات عن الحفل، مدعياً أن الأسير المحرر كان قد سجن سابقاً بتهمة رشق مركبات إسرائيلية بالحجارة على الطريق رقم 31. وأشار الوزير بلهجة تهكمية إلى أن المنظمين أغفلوا حقيقة وجوده في منصب وزير الأمن القومي الذي لن يسمح بمثل هذه المظاهر الاحتفالية.
من جانبها، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن قوات معززة من الشرطة والحرس الوطني اقتحمت الموقع وأحبطت إقامة الحفل المخصص للسجين الأمني السابق. وزعم بيان للشرطة أنه تم منح المتواجدين وقتاً للمغادرة، إلا أن استمرار التجمهر دفع القوات لاستخدام وسائل تفريق الإخلال بالنظام لفض التجمع بالقوة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد ممنهج يقوده بن غفير ضد الفلسطينيين، حيث يحرص على توثيق عمليات القمع ونشرها بشكل واسع. ويربط مراقبون بين هذا التصعيد واقتراب موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، حيث يسعى اليمين المتطرف لكسب أصوات الناخبين عبر سياسات متشددة.
ولم تتوقف استفزازات بن غفير عند فض الاحتفالات، بل امتدت لتشمل زيارات استفزازية للسجون، حيث كشف عن اقتحامه لزنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة. ووصف بن غفير الأسير سلامة بأنه أحد القادة البارزين الذين يجب العمل على إعدامهم، في إطار خطته لتشديد العقوبات على الأسرى الأمنيين.
وادعى الوزير المتطرف أن لقاءه بسلامة، الذي وصفه بشريك يحيى السنوار، يأتي للتأكيد على مضيه في سياسة التضييق على قادة الحركة الأسيرة. كما كرر اتهاماته للأسير سلامة بالمسؤولية عن عمليات تفجيرية سابقة، متخذاً من ذلك ذريعة للمطالبة بتشريعات تسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين بشكل رسمي.
وفي إطار طموحاته السياسية، أعلن بن غفير أن حزبه "القوة اليهودية" وضع شروطاً قاسية للانضمام إلى أي ائتلاف حكومي قادم في إسرائيل. وتتضمن هذه الشروط الاستحواذ على حقيبتي الأمن والعدل لضمان تنفيذ أجندته التي تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والأمني في التعامل مع الفلسطينيين.
كما جدد بن غفير دعواته العلنية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وهو ما يصفه بمصطلح "الهجرة الطوعية". وتثير هذه التصريحات مخاوف دولية وحقوقية من تصاعد وتيرة التطهير العرقي والانتهاكات الجسيمة بحق السكان الأصليين في الأراضي المحتلة تحت غطاء سياسي رسمي.
يُذكر أن بلدة حورة والنقب بشكل عام يشهدان تضييقاً مستمراً من قبل السلطات الإسرائيلية، حيث تستهدف الفعاليات الاجتماعية والوطنية بشكل متكرر. وتعتبر هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة محاولات طمس الهوية الفلسطينية ومنع أي مظاهر للاحتفاء بتحرر الأسرى من سجون الاحتلال.