اقتحام مقبرة باب الرحمة بالقدس وأداء طقوس تلمودية
اقتحمت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الجمعة، محيط مقبرة باب الرحمة التاريخية الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن المقتحمين أدوا طقوساً دينية وتلمودية في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اليوم الأخير لما يُعرف بـ 'عيد العرش' اليهودي الذي استمر لعدة أيام.
وأوضحت محافظة القدس في بيان لها أن هذه الانتهاكات تركزت في المنطقة المحاذية لباب الرحمة من الجهة الخارجية للسور، حيث تعمد المستوطنون إقامة صلواتهم بجوار قبور المسلمين. وتأتي هذه التحركات في سياق سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى استفزاز مشاعر الفلسطينيين وتدنيس حرمة المقابر الإسلامية.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الاقتحامات السابقة شهدت ممارسات تصعيدية، شملت النفخ في البوق بمحاذاة القبور وتأدية رقصات استفزازية تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية. وتستغل الجماعات الاستيطانية فترة الأعياد اليهودية لتكثيف تواجدها في محيط المسجد الأقصى والمواقع التاريخية المحيطة به لفرض وقائع ميدانية جديدة.
من جانبها، حذرت جهات فلسطينية رسمية وأهلية من خطورة هذه الممارسات التي تسعى إلى تحويل مقبرة باب الرحمة إلى نقطة تجمع دائمة لإقامة الطقوس اليهودية. وأكدت هذه الجهات أن المقبرة تمثل جزءاً أصيلاً من الوقف الإسلامي والمعالم التاريخية لمدينة القدس، وأن المساس بها يعد اعتداءً صارخاً على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
يُذكر أن شهر سبتمبر الماضي شهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اقتحام المقبرة والاعتداء على شواهد القبور، مما أثار موجة من التنديد والتحذيرات من تغيير طبيعة المكان الحضارية. وترى أوساط مقدسيّة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط أوسع لعزل المسجد الأقصى عن محيطه الجغرافي وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المنطقة.