اقتحام مقام يوسف في نابلس واعتقالات في الضفة الغربية
اقتحم مئات المستوطنين، فجر اليوم الخميس، مقام يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث أدوا طقوساً تلمودية استفزازية. وجاء هذا الاقتحام وسط انتشار عسكري مكثف لقوات الاحتلال التي أمنت وصول حافلات المستوطنين إلى الموقع، مما أدى إلى اندلاع حالة من التوتر في المنطقة المحيطة بالمقام.
وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال داهمت الأحياء الشرقية في نابلس، وأجبرت عدداً من العائلات الفلسطينية القاطنة قرب المقام على مغادرة منازلهم قسراً. وقام جنود الاحتلال بتحويل تلك المنازل إلى نقاط مراقبة وثكنات عسكرية، فيما اعتلى القناصة أسطح البنايات المرتفعة لتوفير الحماية الكاملة للمقتحمين.
وفي سياق متصل، طالت اعتداءات الاحتلال سوق الخضار المركزي شرق نابلس، حيث نكل الجنود بعدد من المواطنين والعمال المتواجدين في المكان. وتأتي هذه الإجراءات القمعية ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على حركة الفلسطينيين وتأمين المسارات التي يسلكها المستوطنون خلال اقتحاماتهم المتكررة للمقدسات الإسلامية والمواقع التاريخية.
وعلى صعيد الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 22 مواطناً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال. وتركزت الاعتقالات في مدينة نابلس التي نصيبها 10 معتقلين، بالإضافة إلى 9 مواطنين من طولكرم، وشملت المداهمات بلدات جبع وقلقيلية وبيت لحم، حيث تم اقتياد المعتقلين إلى جهات مجهولة.
ولم تقتصر الانتهاكات على نابلس، بل امتدت لتشمل المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم أكثر من 1300 مستوطن باحات المسجد وأدوا طقوساً تلمودية بحماية شرطة الاحتلال. وفي رام الله، أصيب فتى فلسطيني جراء اعتداء مستوطنين بغاز الفلفل على عائلته في بلدة الطيبة، في تصعيد خطير يستهدف ترهيب المواطنين في مناطقهم السكنية والزراعية.
وفي مناطق أخرى من الضفة، واصل المستوطنون وقوات الاحتلال استهداف البنية التحتية ومصادر رزق الفلسطينيين، حيث جرى تدمير خطوط مياه الشرب في منطقتي الرشايدة وسهل عطوف. كما سجلت المصادر سرقة ثمار الزيتون في بلدة فقوعة، وتحطيم ألواح الطاقة الشمسية في مسافر يطا بالخليل، مما يفاقم معاناة السكان في تلك المناطق المهمشة.
يُذكر أن مقام يوسف يشهد اقتحامات دورية يزعم المستوطنون قدسيته لديهم، بينما تؤكد الروايات التاريخية والفلسطينية أنه مقام إسلامي يعود للشيخ يوسف دويكات. وتترافق هذه الاقتحامات عادة مع مواجهات عنيفة وإصابات في صفوف الفلسطينيين، كما حدث في أغسطس الماضي حين أصيب ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال خلال تأمين اقتحام مماثل.