تهديدات إسرائيلية باستهداف قادة حماس بالخارج واغتيال البيك ب
جدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، وعيده بملاحقة وتصفية كافة القيادات التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المتواجدة في الخارج. وتعهد كاتس، في شريط مصور بثه اليوم، بالوصول إلى جميع الشخصيات التي ساهمت أو شاركت في التخطيط والتنفيذ لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكداً أن الساحة الخارجية باتت هدفاً مباشراً للعمليات الاستخبارية والعسكرية الإسرائيلية.
وفي السياق الميداني، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي أن الجيش تمكن من تصفية قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة حماس، عز الدين البيك. واعتبر كاتس أن هذه العملية تأتي في سياق ضربات متتالية ومستمرة تهدف إلى تقويض الهيكل القيادي للحركة، مشيراً إلى أن قادة الصف الأول في الخارج لن يكونوا بمنأى عن هذه الاستهدافات في المرحلة المقبلة.
وتطرق المسؤول الإسرائيلي إلى الهجوم السابق الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة خلال سبتمبر/أيلول 2025، والذي استهدف اجتماعاً لقيادات الحركة لبحث مقترحات التهدئة. وزعم كاتس أن النجاة السابقة لتلك القيادات كانت نتيجة خطأ لن يتكرر، متوعداً بإرسالهم إلى الجحيم في المرات القادمة، ومشدداً على عدم السماح لأي مشارك في أحداث أكتوبر بالموت بسلام.
من جانبها، نعت حركة حماس رسمياً قائد لواء شمال القطاع، عز الدين البيك، واصفة ما جرى بأنه عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرات الاحتلال. وأوضحت مصادر محلية أن الاستهداف الإسرائيلي ركز على شقة سكنية في عمق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد البيك على الفور وتدمير أجزاء واسعة من المبنى المستهدف.
وتعيد هذه التهديدات إلى الأذهان سلسلة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل بحق القيادات السياسية للحركة، والتي كان أبرزها اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية. وكان هنية قد قضى إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو/تموز من عام 2024، مما فجر موجة تصعيد واسعة في المنطقة.
وفي وسط القطاع، نقل شهود عيان ومصادر محلية قيام آليات وجرافات الجيش الإسرائيلي بعمليات نسف وتدمير واسعة النطاق للمباني السكنية. وتركزت عمليات النسف العنيفة في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية شرقي مدينة دير البلح، مما تسبب في تصاعد أعمدة الدخان وسماع دوي انفجارات هائلة هزت المنطقة.
وأصدرت وزارة الصحة في قطاع غزة بياناً إحصائياً جديداً اليوم الثلاثاء، كشفت فيه عن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الخروقات الإسرائيلية المستمرة للهدنة. وأكدت الوزارة أن عدد الشهداء منذ توقيع الاتفاق بلغ 1422 شهيداً، في حين أصيب نحو 4996 شخصاً آخرين بجروح إصابات بعضهم خطيرة.
وتأتي هذه التطورات المتلاحقة في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي، بدعم عسكري وسياسي أمريكي مطلق، حرب الإبادة الجماعية الشاملة ضد سكان القطاع منذ عامين. وتسببت الآلة العسكرية الإسرائيلية في تدمير ممنهج لكافة مقومات الحياة الأساسية والمرافق الحيوية في مختلف المحافظات الفلسطينية.
ووفقاً لآخر التحديثات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية في غزة، فإن حصيلة العدوان الشامل منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوزت 74 ألف شهيد. كما أصيب ما يزيد على 175 ألف فلسطيني، في حين طال الدمار والخراب نحو 90% من البنية التحتية والمنازل والمنشآت العامة في القطاع المحاصر.