آخر الأخبار

محاولات انتحار على حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن

شارك

أقرت الإدارة الأمريكية الحالية بحدوث أزمة نفسية حادة بين صفوف أفراد المجموعة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن'. وجاء هذا الاعتراف بعد فترة طويلة من التكتم والنفي الرسمي بشأن تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية للطواقم العسكرية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.

وكشفت رسالة رسمية وجهها وزير البحرية الأمريكي بالوكالة، هونغ كاو، إلى السناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند، عن تسجيل ثماني محاولات انتحار مؤكدة. وأوضح كاو في مراسلته أن هذه الحالات وقعت ضمن النطاق العملياتي للمجموعة الضاربة بأكملها خلال فترة انتشارها التي اتسمت بالتوتر والضغط العسكري.

ورغم الإقرار بعدد المحاولات، شدد المسؤول المدني الأرفع في البحرية على أن أيًا من هذه الحالات لم تسفر عن وفاة فعلية على متن الحاملة. وأكد أن الإجراءات المتبعة حالت دون وقوع كوارث بشرية، رغم اعترافه الضمني بالضغوط الهائلة التي يواجهها البحارة في عرض البحر.

وتضمنت الوثائق تفاصيل دقيقة حول حادثتين منفصلتين أثارتا القلق داخل أروقة الكونغرس الأمريكي. ففي مطلع أغسطس الماضي، سقط أحد البحارة التابعين للجناح الجوي من على متن السفينة في عرض البحر، مما استدعى تدخلًا عاجلاً من فرق الإنقاذ الجوي.

وتمكنت مروحية بحث وإنقاذ من انتشال البحار ونقله فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة خارج السفينة. وتكشف هذه الحادثة، إلى جانب محاولة أخرى لبحار حاول إلقاء نفسه في البحر في مارس الماضي، عن حجم اليأس الذي وصل إليه بعض أفراد الطاقم نتيجة ظروف الخدمة القاسية.

سُجّلت ثماني محاولات انتحار في صفوف المجموعة الضاربة بأكملها منذ بداية انتشار الحاملة، مع التأكيد على عدم وقوع حالات وفاة.

وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب انتقادات لاذعة بسبب إطالة أمد انتشار الحاملة في مناطق النزاع. ويربط مراقبون ومشرعون بين تدهور الصحة النفسية للجنود وبين المشاركة المستمرة في العمليات العسكرية المرتبطة بالتصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في المنطقة.

وكانت عائلات العسكريين قد رفعت صوتها عالياً في وقت سابق، محذرة من نقص حاد في المواد الغذائية وتدني مستويات النظافة العامة. وأشارت التقارير المسربة إلى أن هذه العوامل، مجتمعة مع العزلة الطويلة، أدت إلى انفجار أزمات نفسية حادة بين أفراد الطاقم الذين تجاوزت مدة بقائهم في البحر التوقعات الأولية.

من جانبه، كان البيت الأبيض قد قلل في وقت سابق من شأن هذه الادعاءات، واصفاً إياها بالمبالغ فيها. كما دافع وزير الدفاع بيت هيغسيث عن ظروف الخدمة على متن الحاملة، معتبراً أن ما يتم تداوله يفتقر للدقة ويشوه صورة الكفاءة القتالية للبحرية الأمريكية.

وتشير البيانات الزمنية إلى أن الحاملة 'أبراهام لينكولن' قضت نحو 286 يوماً متواصلة في عرض البحر منذ مغادرتها كاليفورنيا في نوفمبر 2025. وكان من المفترض أن تتوجه المهمة نحو بحر الصين الجنوبي، إلا أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط فرضت تغيير مسارها بشكل مفاجئ.

هذا التغيير في المسار، الذي سبقه بدء العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية في فبراير 2026، أدى إلى استنزاف طاقات الطاقم بشكل غير مسبوق. ولم تتوقف الحاملة لالتقاط الأنفاس إلا في مطلع سبتمبر الجاري عند وصولها إلى تايلاند، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول استدامة مثل هذه المهام الطويلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا