آخر الأخبار

انتشال 101 شهيد من تحت أنقاض مربع التاج في غزة

شارك

أعلن جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة، اليوم الأربعاء، عن انتهاء عمليات البحث والانتشال في «مربع التاج» الواقع بحي اليرموك وسط مدينة غزة. وأسفرت هذه الجهود التي استمرت لمدة 17 يوماً متواصلة عن انتشال رفات 101 فلسطيني من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال، وذلك بالتعاون الميداني مع اللجنة المصرية للإغاثة في قطاع غزة.

وأفادت مصادر في الدفاع المدني بأن الطواقم تمكنت في اليوم الأخير من العمل من انتشال رفات 5 شهداء، مما رفع الحصيلة النهائية في تلك المنطقة المستهدفة إلى 101 شهيد. وأوضح البيان أن الطواقم أتمت مهامها بالكامل في المربع السكني، ومن المقرر إقامة مراسم تشييع رسمية للجثامين التي جرى انتشالها، على أن يتم تحديد الموعد الدقيق للدفن خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار المرحلة الثانية من مشروع «استعادة جثامين الشهداء»، وهو المشروع الذي أطلقه الدفاع المدني في التاسع عشر من يوليو الماضي. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى البحث عن المفقودين المدفونين تحت ركام المباني المدمرة في مختلف محافظات القطاع، في محاولة لإنهاء معاناة مئات العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها.

وتشمل المرحلة الثانية من هذا المشروع الإنساني والوطني تنفيذ نحو 800 ساعة عمل مكثفة، تستهدف البحث تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والمنطقة الوسطى. وتشير التقديرات والبيانات الأولية إلى احتمال وجود نحو 1072 جثماناً تحت أنقاض هذه المباني، مما يضع عبئاً كبيراً على فرق الإنقاذ المحدودة الإمكانات.

تمكنت الطواقم من انتشال رفات 5 شهداء اليوم، ليرتفع إجمالي من جرى انتشالهم من مربع التاج إلى 101 شهيد بعد عمل استمر 17 يوماً.

وبحسب التقارير الميدانية، فإن عمليات الانتشال لا تزال تواجه تحديات جسيمة وتجري ببطء شديد نتيجة النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام الضخم. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 نص على ضرورة إدخال هذه المعدات، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تعنتاً يعيق تسريع وتيرة العمل.

وكانت المرحلة الأولى من مشروع استعادة الجثامين قد انطلقت في نهاية نوفمبر من العام الماضي، وحققت نتائج ملموسة رغم الصعوبات. حيث تمكنت الفرق خلالها من انتشال نحو 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً كانوا مسجلين تحت أنقاض 54 منزلاً ومبنى سكنياً في مناطق متفرقة من القطاع.

وتشير إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي الصادرة في أكتوبر 2025 إلى أن أزمة المفقودين في قطاع غزة تعد من أكبر التحديات الإنسانية بعد الحرب، حيث بلغ عددهم نحو 9 آلاف و500 مفقود. وتتوزع هذه الأعداد بين شهداء لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض، وآخرين انقطعت آثارهم تماماً ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.

وتواصل اللجنة المصرية للإغاثة دورها المساند في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، حيث تساهم في دعم العمليات الإنسانية وتوفير الاحتياجات العاجلة. ويعد التعاون الأخير في حي اليرموك جزءاً من سلسلة جهود تهدف إلى تخفيف وطأة الكارثة الإنسانية وتكريم ضحايا العدوان المستمر عبر مواراتهم الثرى بشكل لائق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا