آخر الأخبار

شطب ترشح سامي أبو شحادة والقوائم العربية من انتخابات الكنيست

شارك

أصدرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قراراً يقضي بشطب ترشح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ومنعه من خوض انتخابات الكنيست المقبلة. واعتبر أبو شحادة هذا الإجراء محاولة واضحة لتغييب صوت المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني وإقصائه بشكل متعمد عن الساحة السياسية الرسمية.

وأكدت مصادر إعلامية أن القرار لم يقتصر على أبو شحادة فحسب، بل شمل شطب القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة التي يترأسها منصور عباس. ويهدف هذا التحرك الجماعي إلى منع القوى السياسية العربية الرئيسية من المشاركة في الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.

وفي حديثه لوسائل إعلام من بلدة أبو غوش بالقدس، أوضح أبو شحادة أن استهدافه يمثل استهدافاً لهوية مجتمع كامل وحقه في التمثيل. وأشار إلى أن هذه القرارات تعكس مخاوف اليمين المتطرف، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، من تأثير الصوت العربي داخل البرلمان الإسرائيلي.

وشهدت عملية التصويت داخل اللجنة تأييد 31 عضواً لقرار شطب اسم أبو شحادة ومنعه من الترشح ضمن القائمة المشتركة. وكان لافتاً انضمام رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، إلى المصوتين لصالح الشطب، في خطوة تكسر التقاليد القضائية التي التزم بها رؤساء اللجنة السابقون بالامتناع عن التصويت.

وجاء تحرك اللجنة بناءً على طلب رسمي تقدم به حزب 'عوتسما يهوديت' اليميني المتطرف الذي يتزعمه إيتمار بن غفير. واستند الطلب إلى اتهامات تزعم دعم أبو شحادة للكفاح المسلح، مستشهدين بمواقف ومنشورات سياسية له أعقبت أحداث السابع من أكتوبر 2023.

لجنة الانتخابات لا تستهدفني وحدي، بل تسعى إلى شطب صوت مجتمع كامل وإقصائه عن الحلبة السياسية وضرب نسبة التصويت في المجتمع العربي.

من جانبه، نفى سامي أبو شحادة جملة وتفصيلاً كافة الاتهامات الموجهة إليه بدعم العنف أو الإرهاب، مؤكداً التزامه بالعمل السياسي والمدني السلمي. وشدد على أن نضاله يتركز حول انتزاع حقوق المواطنة والعدالة والمساواة، ولن تثنيه محاولات الترهيب عن مواصلة هذا المسار.

وفي سياق متصل، لم يسلم النائب عوفر كسيف من مقصلة الشطب، حيث صوت 19 عضواً في اللجنة لصالح استبعاده مقابل معارضة 5 أعضاء فقط. وقد تبنى حزب الليكود الحاكم طلب شطب كسيف، متهماً إياه بتبني مواقف سياسية تتعارض مع توجهات الدولة العبرية.

وعقب صدور القرار، شن الوزير المتطرف إيتمار بن غفير هجوماً حاداً على أبو شحادة، واصفاً إياه بـ 'الإرهابي' ومطالباً بطرده نهائياً من الكنيست. وأعرب بن غفير عن أمله في أن تؤيد المحكمة العليا هذا القرار وتمنع عودة القيادات العربية إلى الحلبة السياسية.

ورغم قسوة القرارات، إلا أنها لا تزال غير نهائية وتخضع لمراجعة القضاء، حيث أعلن المرشحون والقوائم المشطوبة نيتهم التوجه إلى المحكمة العليا. وستكون المحكمة هي الفيصل الأخير في تحديد مدى قانونية هذه الإجراءات وقدرة القوائم العربية على خوض السباق الانتخابي.

ويرى مراقبون أن هذه الموجة من الاستبعادات تهدف بشكل أساسي إلى خفض نسبة التصويت في الشارع العربي عبر بث حالة من اليأس السياسي. ومع ذلك، يؤكد قادة المجتمع العربي أن المواجهة القانونية والسياسية ستستمر للدفاع عن حق الوجود والتمثيل في مواجهة سياسات الإقصاء العنصرية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا