آخر الأخبار

أوكرانيا تعرض هدنة طاقة على روسيا ومباحثات ترامب وزيلينسكي

شارك

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال تواجد في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن مبادرة جديدة تهدف إلى تحييد قطاع الطاقة عن الصراع العسكري الدائر. وأكد زيلينسكي استعداد كييف لوقف العمليات الهجومية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في روسيا، شريطة أن تلتزم موسكو بوقف مماثل لهجماتها على الشبكة الكهربائية والمنشآت الحيوية الأوكرانية.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الجبهات تصعيداً ميدانياً كبيراً، حيث أوضح الرئيس الأوكراني للصحفيين أن بلاده منفتحة على أي صيغة تضمن سلامة منظومة الطاقة. وشدد على أن حماية مصادر الطاقة تعد أولوية قصوى لضمان استمرار الحياة اليومية للمدنيين وتجنيب البلاد أزمات إنسانية حادة خلال الفترات المقبلة.

وعلى صعيد التحركات الدولية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء مباحثات معمقة مع نظيره الأوكراني في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وأشار ترامب إلى أن النقاشات تركزت حول إيجاد مسار سياسي لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، معرباً عن ثقته في القدرة على التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع في وقت قياسي يتجاوز التوقعات الحالية.

وفي سياق متصل، دخلت فرنسا على خط الوساطة لتهدئة استهداف المنشآت الحيوية، حيث صرح الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه ناقش مع ترامب مبادرات تهدف لوقف مؤقت للهجمات المتبادلة على قطاع الطاقة. ووصف ماكرون المحادثات بأنها كانت بناءة للغاية، مؤكداً ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية لمواجهة التهديدات المستمرة.

ميدانياً، لم تتوقف الآلة العسكرية الروسية عن استهداف العمق الأوكراني، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات واسعة النطاق باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى. واستهدفت هذه الهجمات، التي شُنت من البر والبحر والجو، مرافق للبنية التحتية للموانئ وسفناً بحرية ومنشآت مرتبطة بقطاعي الوقود والطاقة في عدة مقاطعات أوكرانية.

وأوضحت مصادر عسكرية أن القوات الروسية ركزت ضرباتها على مقاطعات كييف ودنيبروبتروفسك وبولتافا وأوديسا، مستخدمة طائرات مسيرة وصواريخ متطورة. وفي المقابل، أعلنت موسكو عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير نحو 297 طائرة مسيرة أوكرانية حاولت استهداف مناطق داخل الأراضي الروسية خلال ليلة واحدة.

نحن مستعدون لأي صيغة من صيغ الهدنة في مجال الطاقة، شرط أن توافق روسيا على عدم مهاجمة منظومة الطاقة لدينا.

وبعيداً عن الملف الأوكراني، تطرق ترامب إلى ملفات إقليمية أخرى، حيث ادعى أن إدارته السابقة ساهمت في إنهاء حروب استمرت لعقود، مشيراً إلى إمكانية التوصل لصفقة مع إيران قريباً. وحذر ترامب طهران من مغبة رفض التفاوض، واضعاً إياها أمام خيارين إما الاتفاق أو مواجهة تداعيات قاسية قد تصل إلى حد الإبادة الكاملة.

وفي الشأن الفلسطيني، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد مواطنين فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين جراء استهداف إسرائيلي مباشر لحي التفاح بمدينة غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان على القطاع، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا بين المدنيين بشكل يومي.

أما في اليمن، فقد تصاعدت حدة المعارك بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، مما أسفر عن مقتل 154 شخصاً خلال اليومين الماضيين فقط. وحذرت تقارير دولية من موجة لجوء جديدة قد تشمل 230 ألف نازح، في ظل دعوات من مجموعة السبع لإيران بضرورة وقف تسليح الحوثيين لضمان استقرار المنطقة.

وبالعودة إلى الملف الروسي، أكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بسياسة العقوبات المفروضة على موسكو رغم وجود بعض الخلافات الداخلية حول رفع القيود عن رجال أعمال. ودعت مسؤولة أوروبية الدول الأعضاء إلى الحفاظ على وحدة الصف، معتبرة أن الضغط الاقتصادي هو الأداة الأنجع لدعم الموقف الأوكراني في مواجهة الغزو.

وتشير التقارير الميدانية من أوكرانيا إلى مقتل 5 أشخاص على الأقل في هجمات روسية متفرقة استهدفت مناطق قريبة من خطوط المواجهة الأمامية. وتستمر هذه الهجمات في استنزاف القدرات البشرية والمادية، مما يدفع القيادة الأوكرانية للبحث عن حلول دبلوماسية تضمن على الأقل حماية البنية التحتية الأساسية من التدمير الكامل.

ختاماً، تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه لقاءات نيويورك، خاصة مع تداخل الملفات الدولية من غزة إلى أوكرانيا وإيران. ويرى مراقبون أن عرض زيلينسكي لـ 'هدنة الطاقة' قد يمثل اختباراً حقيقياً لمدى رغبة الأطراف في خفض التصعيد، رغم استمرار العمليات العسكرية الواسعة على الأرض.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا