آخر الأخبار

استئناف زراعة القوقعة الإلكترونية لأطفال قطاع غزة

شارك

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة عن استئناف برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية بعد انقطاع قسري استمر لثلاث سنوات نتيجة الظروف الأمنية والحرب المستمرة. ويهدف المشروع في مرحلته الحالية إلى إجراء 50 عملية جراحية للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، في محاولة لتقليص قوائم الانتظار الطويلة التي تضم أكثر من 180 طفلاً بحاجة ماسة لهذا التدخل الطبي وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية.

وأوضح محمود اليعقوبي، مدير المشروع وممثل شركة 'استيميد' للحلول الطبية أن توقف الخدمات الجراحية خلال السنوات الماضية تزامن مع زيادة في حالات ضعف السمع الناتجة عن الانفجارات وأهوال الحرب. وأشار إلى أن القوقعة الإلكترونية تمثل طوق نجاة لهؤلاء الأطفال، حيث تنقلهم من عالم الصمت إلى القدرة على التواصل والاندماج في المدارس ورياض الأطفال، مما يقلل الأعباء النفسية والمادية الكبيرة التي تتحملها عائلاتهم.

ويجري تنفيذ هذا البرنامج الطبي بتعاون مشترك بين وزارة الصحة وجمعية 'من حقي أن أسمع' و'الإغاثة الإسلامية الأمريكية'، وبمشاركة فاعلة من وفد طبي روسي متخصص يعمل جنباً إلى جنب مع الكوادر الفلسطينية المحلية. وتتجاوز العملية الجراحية مجرد التدخل الطبي، إذ تتبعها مراحل حاسمة تشمل برمجة الأجهزة والتأهيل السمعي واللفظي لضمان استجابة الأطفال وتطوير مهاراتهم اللغوية بشكل سليم.

استعادة السمع لا تقتصر نتائجها على الجانب الطبي، بل تمتد إلى تحسين قدرة الطفل على التعلم والمشاركة الاجتماعية والحد من مخاطر فقدان السمع.

من جانبهم، أكد ذوو الأطفال المستفيدين أن رحلة العلاج لا تنتهي عند الخروج من غرفة العمليات، بل تبدأ بمواجهة تحديات توفير المستلزمات الدورية مثل البطاريات والأسلاك والمغناطيس. وأشار والد الطفلة منى سكيك إلى أن ارتفاع تكاليف التأهيل وصعوبة الحصول على خدمات البرمجة لبعض أنواع الأجهزة داخل القطاع يفرض قيوداً إضافية، حيث تضطر بعض العائلات للبحث عن حلول تقنية خارج غزة نتيجة نقص المعدات المتخصصة.

وتواجه استمرارية هذا البرنامج الإنساني تحديات لوجستية معقدة تتعلق بالقيود المفروضة على إدخال المعدات الطبية ووصول الوفود الجراحية المتخصصة إلى القطاع. وشدد القائمون على المشروع على ضرورة توطين خدمات زراعة القوقعة وصيانتها في غزة لضمان استدامة الرعاية، مؤكدين أن كل صوت يستعيده الطفل هو خطوة نحو استعادة تفاصيل الحياة الطبيعية التي سلبتها سنوات الحرب والحصار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا