آخر الأخبار

تفاصيل جريمة مقتل فاطمة الرجبي في القدس وأداة الجريمة

شارك

أعلنت مصادر أمنية في مدينة القدس المحتلة عن تطورات جوهرية في قضية مقتل المواطنة فاطمة الرجبي، البالغة من العمر 61 عاماً، والتي هزت فاجعتها أركان المدينة المقدسة مطلع الأسبوع الجاري. وأكدت المصادر العثور على الأداة التي استُخدمت في تنفيذ الجريمة النكراء، وذلك بعد عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق في المنطقة الشرقية من المدينة حيث عُثر على الجثة.

وأفادت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة بأن الجريمة لم تكن عشوائية، بل كشفت عن وجود معرفة مسبقة تربط بين الضحية والمشتبه به الموقوف على ذمة القضية. وأشارت المعطيات إلى أن الدوافع الكامنة وراء هذا الفعل الجرمي ترتبط بخلافات حول دين مالي، مما أدى إلى وقوع المشادة التي انتهت بمقتل السيدة المعروفة بلقب 'أم راجي'.

وفي إطار استكمال الإجراءات القانونية، قام المشتبه به بإعادة تمثيل كاملة لتفاصيل الجريمة في الموقع الذي شهد التخلص من الجثة، موضحاً تسلسل الأحداث التي أدت إلى الوفاة. وبناءً على هذه المعطيات الجديدة، قررت محكمة الاحتلال تمديد فترة توقيف المتهم حتى السابع والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، لإتاحة المجال أمام استكمال التحقيقات وتقديم لائحة الاتهام النهائية.

من جانبها، أصدرت عائلة الرجبي الرفاعي في القدس والخليل والمهجر بياناً رسمياً عبرت فيه عن صدمتها واستنكارها الشديدين لهذه الجريمة التي أودت بحياة فقيدتهم. ووصفت العائلة الحادثة بأنها فاجعة مست مشاعر كافة أهالي القدس الذين تابعوا بقلق أيام الاختفاء العصيبة التي سبقت العثور على جثمان الضحية، مؤكدين أن المصاب هو مصاب المدينة بأكملها.

الحاجة فاطمة توفيت وهي في وقت عملها وسعيها في طلب رزقها، والعدالة حق ثابت لا يستوفى إلا بالقانون.

وطالبت العائلة في بيانها الجهات المختصة بضرورة التوسع في التحقيقات مع الشخص المقبوض عليه لضمان كشف كافة الملابسات المحيطة بالحادثة وعدم إغفال أي تفاصيل. وشدد البيان على ضرورة إيقاع أقصى العقوبات التي تقرها القوانين والشرائع بحق كل من يثبت تورطه في هذا العمل الذي يتنافى مع كافة القيم الإنسانية والأخلاقية.

واستذكرت العائلة اللحظات القاسية التي عاشها زوج الفقيدة وأبناؤها وأحفادها خلال فترة فقدان أثرها، واصفة تلك الأيام بأنها كانت من أصعب المحطات النفسية التي مرت عليهم. وأوضحت أن الحاجة فاطمة كانت في طريقها للسعي وراء رزقها الحلال حينما طالتها يد الغدر، مما يضفي مزيداً من الألم على رحيلها المفجع وهي تؤدي واجبها تجاه أسرتها.

ووجهت العائلة نداءً عاجلاً إلى كافة أبنائها وشبابها بضرورة ضبط النفس والتحلي بالصبر والامتثال لأحكام الشرع والقانون في التعامل مع هذه الأزمة. وحذر البيان من الانجرار وراء أي ردود فعل سلبية أو محاولات للانتقام الفردي، مؤكدة أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها الطبيعي عبر المؤسسات القانونية المختصة لضمان استقرار المجتمع المقدسي.

وفي ختام بيانها، قدمت عائلة الرجبي شكرها وتقديرها لكل من ساهم في عمليات البحث والمؤازرة من أبناء الشعب الفلسطيني وأهالي القدس الذين وقفوا معهم في محنتهم. كما تقدمت بالتعازي الحارة لآل شحادة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ويلهم ذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا