آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بمنح تأشيرات للمسؤولين الفلسطي

شارك

أبدى الاتحاد الأوروبي استياءه البالغ من استمرار الإدارة الأمريكية في سياسة رفض منح تأشيرات الدخول للمسؤولين الفلسطينيين المكلفين بتمثيل بلادهم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. وأشار الاتحاد في بيان له إلى أن هذا الإجراء يتكرر للعام الثاني على التوالي، مما يضع علامات استفهام حول حيادية الدولة المضيفة للمقر الأممي. وطالب الجانب الأوروبي بضرورة مراجعة هذا القرار فوراً لضمان مشاركة كافة الأطراف في الحوارات الدولية.

من جانبه، صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، بأن هذه القيود تمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة. وأوضح أن هذه المواثيق تفرض على واشنطن تسهيل وصول الوفود الرسمية للمشاركة في الأنشطة الأممية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية ثنائية. وشدد العنوني على أن عرقلة وصول الدبلوماسيين تضعف من فاعلية العمل الدبلوماسي المشترك وتخلق عوائق غير مبررة أمام التواصل الدولي.

وأكدت مصادر أوروبية أن الإبقاء على هذه الإجراءات التقييدية يساهم بشكل مباشر في تغييب صوت الشعب الفلسطيني عن المحافل الدولية الكبرى، مما يضعف الجهود الرامية للتوصل إلى حلول سياسية شاملة. ودعا الاتحاد الأوروبي الإدارة الأمريكية إلى تغليب لغة الحوار والالتزام بالمعايير الدبلوماسية التي تفرضها القوانين الدولية على الدول المضيفة للمنظمات العالمية. كما أشار البيان إلى ضرورة فصل الخلافات السياسية عن الالتزامات القانونية تجاه الأمم المتحدة.

هذه الخطوة تتعارض مع روح الاتفاقيات المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والتي تقضي بتسهيل حضور الوفود الدولية دون عوائق سياسية.

وفي سياق متصل، تأتي هذه التحركات الأوروبية وسط تقارير تشير إلى منح واشنطن تأشيرات دخول لوفود دولية أخرى كانت تواجه صعوبات مماثلة، مما أثار انتقادات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع الوفد الفلسطيني. وتشدد المنظمات الحقوقية والدبلوماسية على أن شمولية النقاش في الجمعية العامة تتطلب حضور كافة الأطراف المعنية بالصراعات الإقليمية. ويرى مراقبون أن هذا المنع يعزز حالة الاحتقان السياسي ويقلل من فرص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتتزايد الضغوط الدولية حالياً على الولايات المتحدة لضمان ممارسة واجباتها كدولة مضيفة بحيادية تامة، بعيداً عن التأثيرات السياسية التي قد تعيق التمثيل الدبلوماسي. ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تؤدي هذه المناشدات إلى تغيير في الموقف الأمريكي قبل انطلاق الدورة الحالية للجمعية العامة بشكل كامل. ويظل ملف التأشيرات الدبلوماسية أحد القضايا الشائكة التي تختبر مدى التزام الدول الكبرى بالمواثيق الدولية المنظمة للعمل الأممي المشترك.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا