آخر الأخبار

مقتل 5 أوكرانيين في قصف حافلة وتهديد طائرة زيلينسكي بمولدوفا

شارك

أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الأربعاء عن وقوع مجزرة جديدة جراء هجوم بطائرة مسيرة انتحارية تابعة للقوات الروسية، استهدفت حافلة ركاب صغيرة في منطقة دنيبروبتروفسك. وأكد حاكم المنطقة أولكسندر غانغا أن الضربة التي وقعت في مدينة نيكوبول القريبة من خطوط المواجهة الجنوبية، أسفرت عن مقتل خمسة مواطنين على الأقل وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وفي سياق متصل بالتصعيد الجوي، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل أمنية خطيرة تتعلق بسلامته الشخصية خلال رحلاته الخارجية الأخيرة. وأوضح زيلينسكي في مقابلة مع شبكة إعلامية أمريكية أن طائرات مسيرة روسية اخترقت المجال الجوي لجمهورية مولدوفا مرتين بالتزامن مع وجود طائرته الرئاسية في مطار كيشيناو أو عبورها لأجواء البلاد.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الواقعة الأولى حدثت في التاسع من سبتمبر الجاري، حينما كان في طريقه للمشاركة في قمة بالنرويج، حيث اضطرت سلطات الطيران في مولدوفا لإغلاق المجال الجوي بشكل كامل وتأخير إقلاع الرحلة الرئاسية نتيجة رصد أجسام طائرة معادية، سقطت إحداها لاحقاً في حقل زراعي شمال العاصمة المولدوفية.

ولم تتوقف التهديدات عند هذا الحد، إذ أكد زيلينسكي أن الحادثة تكررت مرة أخرى أثناء رحلة عودته إلى أوكرانيا قادماً من كندا عبر الأجواء المولدوفية. ووصف زيلينسكي هذه التحركات بأنها استفزازات متعمدة، مشيراً إلى أن الجانب الروسي قد لا يكون استهدفه شخصياً بشكل مباشر، لكن تكرار الاختراقات في توقيت تحركاته يثير تساؤلات أمنية عميقة.

من جانبها، أكدت مصادر حكومية في مولدوفا رصد طائرتين مسيرتين دخلتا الأجواء الوطنية يوم الإثنين الماضي، حيث عبرت إحداهما باتجاه رومانيا العضو في حلف الناتو. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الحوادث الحدودية التي تشمل سقوط شظايا أو مسيرات كاملة في أراضي الدول المجاورة لأوكرانيا، مما يرفع من حدة التوتر الإقليمي.

هاجموا مولدوفا عندما كانت طائرتي الرئاسية هناك، وربما لم يقصدوا استهدافي شخصياً، لكنهم كرروا الفعلة عند عودتنا.

وعلى صعيد الجبهات الأخرى، أفادت تقارير ميدانية بتعرض قطار ركاب على الحدود الأوكرانية البولندية لاصطدام بمسيرة روسية، في واقعة كادت أن تؤدي لكارثة إنسانية. ووقع الحادث بعد وقت قصير من عبور وفد دبلوماسي رفيع المستوى يضم رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، الذي كان يستخدم ذات الخط الحديدي في رحلة دبلوماسية.

ميدانياً أيضاً، وسعت القوات الروسية دائرة استهدافاتها لتشمل البنية التحتية اللوجستية، حيث قصفت مصادر عسكرية عبارة في ميناء تشورنومورسك وناقلة نفط في ميناء إزمايل. كما طال القصف قطار شحن في ميناء بيفديني، مما يعكس استراتيجية روسية تهدف لتعطيل سلاسل الإمداد والقدرات التصديرية الأوكرانية في منطقة البحر الأسود.

اقتصادياً، تواجه الحكومة الأوكرانية تحديات جسيمة مع إعلان وجود عجز في الموازنة العسكرية يصل إلى 23 مليار يورو للعام الحالي. ودفع هذا الوضع الرئيس زيلينسكي إلى طرح حزمة من سبعة مشاريع قوانين تتضمن إجراءات اقتصادية وصفها بأنها 'صعبة وغير شعبية' لتوفير التمويل اللازم لاستمرار العمليات الدفاعية وحماية السيادة الوطنية.

وفي محاولة لتخفيف الضغوط المالية، وافق الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على تقديم قرض ضخم بقيمة 90 مليار يورو لدعم كييف خلال عامي 2026 و2027. ومن المتوقع أن يبحث زيلينسكي هذه الملفات الشائكة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مسعى لحشد مزيد من الدعم الدبلوماسي والعسكري.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا