أعلنت مصادر ميدانية في قطاع غزة مساء الثلاثاء عن استشهاد القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام، نائل أبو عبيد، الملقب بـ 'أبو عطية'. وجاء ذلك عقب استهدافه بغارة جوية إسرائيلية مباشرة، في ظل تصعيد عسكري مستمر يشهده القطاع رغم التفاهمات القائمة.
ونعت حركة حماس في بيان رسمي قائد لواء رفح، مشيدة بمسيرته الطويلة في العمل المقاوم ودوره الريادي في التشكيلات العسكرية بمدينة رفح. وأكدت الحركة أن دماء القادة تشكل وقوداً لاستمرار المواجهة، داعية الجماهير الفلسطينية للمشاركة الواسعة في مراسم التشييع المقررة يوم الأربعاء.
ومن المقرر أن ينطلق موكب التشييع من مسجد مستشفى ناصر في مدينة خان يونس بعد صلاة الظهر مباشرة يوم السادس عشر من سبتمبر. وسيوارى جثمان الشهيد الثرى في مقبرة المدينة، وسط توقعات بمشاركة شعبية وفصائلية واسعة تقديراً لدوره العسكري والأكاديمي.
ويعتبر نائل أبو عبيد من الرعيل المؤسس للعمل العسكري في منطقة رفح، حيث تدرج في الرتب القيادية منذ سنوات طويلة. وقد عرف عنه الجمع بين العمل الميداني والتحصيل العلمي، حيث كان باحثاً في سلك الدكتوراه في تخصص العلوم السياسية بعد حصوله على درجة الماجستير.
شغل الشهيد منصب نائب قائد لواء رفح السابق محمد شبانة، وأشرف بشكل مباشر على ملفات حساسة تشمل الإمداد العسكري وتدريب المقاتلين. وبعد استشهاد شبانة، تسلم أبو عبيد قيادة اللواء رسمياً، ليقود العمليات العسكرية في واحدة من أكثر المناطق سخونة في القطاع.
وتعرض أبو عبيد خلال سنوات نشاطه لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية باءت بالفشل، وأصيب في مرات سابقة بجروح متفاوتة أثناء تأدية مهامه. وتأتي عملية اغتياله الأخيرة في وقت حساس، حيث سجلت مصادر طبية استشهاد 7 فلسطينيين بينهم طفلة في هجمات متفرقة منذ فجر اليوم.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وتستهدف هذه الهجمات المتكررة قيادات ميدانية وبنى تحتية، مما يهدد بانهيار حالة الهدوء الهشة التي يحاول الوسطاء تثبيتها في المنطقة.
المصدر:
القدس