آخر الأخبار

الرجوب: لا انتخابات تشريعية في نوفمبر والأولوية للرئاسية

شارك

أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، عن استبعاده لإمكانية إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها الذي كان مقرراً في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل. وأوضح الرجوب في تصريحات صحفية من مدينة رام الله أن الظروف الحالية لا تسمح بالتوجه إلى صناديق الاقتراع دون توافق وطني مسبق.

ودعا القيادي الفتحاوي، الذي نال ثقة اللجنة المركزية بالإجماع مؤخراً، إلى ضرورة تقديم مسار الانتخابات الرئاسية على التشريعية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل حلاً لجزء كبير من المعضلة السياسية القائمة. وأشار إلى أن إجراء انتخابات الرئاسة يعد الخيار الأسهل والأقل تكلفة من الناحية الإجرائية والسياسية في الوقت الراهن.

وشدد الرجوب على أن الذهاب نحو أي عملية انتخابية يتطلب بالضرورة عقد حوار وطني فلسطيني شامل يضم كافة القوى والفصائل. ويهدف هذا الحوار، بحسب رؤيته، إلى التوافق على الآليات التنفيذية والضمانات اللازمة لإنجاح العملية الديمقراطية وضمان قبول نتائجها من الجميع.

وفي سياق حديثه عن العقبات الفنية، لفت الرجوب إلى غياب القوائم الانتخابية الجدية التي أبدت رغبتها في التنافس، رغم اقتراب موعد فتح باب الترشح المقرر في السادس والعشرين من سبتمبر الجاري. وحذر من أن التحرك دون صيغة وطنية واضحة وإصلاحات داخلية سيبقي الساحة الفلسطينية في دائرة مغلقة بلا نتائج ملموسة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الأراضي الفلسطينية حالة من الترقب السياسي منذ آخر انتخابات تشريعية جرت في عام 2006، والتي أسفرت حينها عن فوز حركة حماس. ومنذ ذلك الحين، واجهت المساعي الرامية لتجديد الشرعيات الدستورية تحديات جسيمة مرتبطة بالانقسام الداخلي والمعيقات الميدانية.

الانتخابات كانت ويجب أن تبقى خيارنا الإستراتيجي وطريقنا الوحيد إلى الحكم، لكننا نحتاج حواراً وطنياً شاملاً.

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر في وقت سابق قراراً بقانون تضمن تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات العامة، شملت زيادة عدد مقاعد المجلس التشريعي لتصل إلى 200 مقعد. كما تضمنت التعديلات خفض سن الترشح إلى 23 عاماً لتعزيز مشاركة الشباب، واشتراط تمثيل نسائي بنسبة محددة داخل القوائم.

ورغم استبعاده للموعد القريب، أكد الرجوب أن حركة فتح لا تزال تنظر إلى الانتخابات باعتبارها خياراً استراتيجياً لا بديل عنه للوصول إلى سدة الحكم وتداول السلطة سلمياً. واعتبر أن الإصلاحات الداخلية والوحدة الوطنية هما الركيزتان الأساسيتان اللتان يجب البناء عليهما قبل التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وتشير المعطيات إلى أن المجتمع الدولي يضغط باستمرار باتجاه إجراء إصلاحات ديمقراطية شاملة في بنية السلطة الفلسطينية، بما في ذلك تنظيم الانتخابات العامة. إلا أن غياب الضمانات الدولية لإجراء العملية الانتخابية في مدينة القدس المحتلة ظل يشكل الذريعة الأساسية لتأجيل الاستحقاقات السابقة.

يذكر أن الساحة الفلسطينية شهدت في أبريل الماضي تجربة انتخابية محدودة من خلال اقتراع المجالس البلدية، والتي شملت مناطق في الضفة الغربية ومدينة دير البلح بقطاع غزة. وكانت تلك المرة الأولى التي يدلي فيها المواطنون بأصواتهم منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في أكتوبر 2023.

ويبقى ملف الانتخابات الرئاسية معلقاً، حيث تشير التقديرات القانونية والسياسية إلى إمكانية إجرائها مطلع عام 2027 وفقاً لآخر التعديلات الصادرة. ومع ذلك، تظل دعوة الرجوب لتقديمها على التشريعية مادة للنقاش السياسي بين الفصائل الفلسطينية التي تبحث عن مخرج للأزمة الراهنة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا