شهدت قرية عقربا جنوب مدينة نابلس فجر اليوم الثلاثاء توتراً أمنياً شديداً، عقب محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في منطقة الديرية. وطالبت القوات العسكرية أحد الشبان المتحصنين داخل المنزل بتسليم نفسه فوراً، مهددة بتفجير المبنى بالكامل في حال استمرار رفضه الاستجابة للنداءات.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال فرض طوقاً عسكرياً محكماً حول محيط المنزل المحاصر، حيث سُمع دوي انفجارات متتالية وإطلاق نار كثيف في المنطقة. وتطورت العملية العسكرية بدفع الاحتلال بجرافة وقذائف من نوع 'إنيرغا' استهدفت أجزاءً من المنزل لترهيب المتواجدين فيه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتقاء الشاب محمود محسن شهيداً في بلدة قبلان جنوب نابلس. وجاء ذلك عقب إطلاق النار عليه بزعم تنفيذه عملية طعن استهدفت مستوطناً بالقرب من منطقة أوصرين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وعقب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً شاملاً على بلدة قبلان، حيث منعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من التحرك واحتجزت مركبة إسعاف. كما دفعت المؤسسة العسكرية بتعزيزات إضافية وجرافات إلى مداخل البلدة لتقييد حركة المواطنين بشكل كامل.
وأدى الاقتحام المفاجئ لبلدة قبلان إلى احتجاز نحو 130 شخصاً من الكوادر التعليمية وطلبة المدارس والأطفال في رياضهم. وأكد مدير التربية والتعليم في نابلس أن الحصار العسكري حال دون خروج التلاميذ والمعلمين، مما أثار حالة من الذعر في صفوف الأهالي.
وفي بلدة حوارة، شنت قوات الاحتلال حملة استهدفت القطاع التجاري، حيث أجبرت أصحاب المحال على إغلاق أبوابها تحت تهديد السلاح. وانتشرت الدوريات العسكرية في وسط البلدة وعلى الطرق الرئيسية، مانعةً أي مظاهر للحياة العامة أو التنقل التجاري.
ولم تتوقف اعتداءات الاحتلال عند العمليات العسكرية، بل امتدت لتشمل هجمات منظمة للمستوطنين في بلدة برقة شمال غرب نابلس. وقام المستوطنون بإضرام النيران في عدة مركبات فلسطينية، فيما حاول الأهالي التصدي للحريق ومنع وصول النيران إلى المنازل المأهولة.
كما أسفرت هجمات المستوطنين في منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة عن إصابة مواطنين بجروح ورضوض مختلفة. وتأتي هذه الهجمات في ظل حماية وتواجد مكثف لقوات الاحتلال التي توفر الغطاء للمستوطنين خلال اعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت الآليات العسكرية بلدة عناتا ومخيم شعفاط وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز. وأعلنت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت فرض منع التجول الشامل، مما أدى إلى شلل تام في حركة المواطنين داخل المخيم والبلدة المجاورة.
وفي جريمة هدم جديدة، دمرت جرافات الاحتلال ثلاثة منازل في بلدة بيت حنينا شمال القدس، كانت تأوي أكثر من 20 فرداً. وأوضحت محافظة القدس أن هذه المنازل مشيدة منذ أكثر من عقدين، وأن الاحتلال منع العائلات من إخراج أمتعتهم الشخصية قبل تدميرها.
المصدر:
القدس