أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك صدر يوم الأحد، عن إدانتهم الشديدة للتصريحات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بشأن تهجير سكان قطاع غزة. واستهدفت الإدانة بشكل مباشر مقترحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الأمن يسرائيل كاتس، التي تضمنت آليات لإخراج الفلسطينيين قسراً من أراضيهم تحت ذرائع مختلفة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الخطة التي طرحها بن غفير تحت مسمى 'فك الارتباط 710' تسعى لتنفيذ ما يوصف بـ 'الهجرة الطوعية'، وهي في جوهرها عملية تهجير قسري تستهدف أكثر من مليوني مواطن فلسطيني. واعتبرت دول قطر والسعودية والأردن والإمارات ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان أن هذه التحركات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وتعدياً على السيادة الفلسطينية.
وحذر الوزراء في بيانهم من مغبة تحويل هذه الدعوات التحريضية إلى سياسات رسمية أو إجراءات ميدانية تهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية. وأكدوا أن مثل هذه الخطوات التصعيدية من شأنها أن تعصف بالجهود الدولية الرامية لوقف الحرب، وفي مقدمتها المبادرة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الدائر في القطاع.
وشدد البيان المشترك على الموقف الثابت بأن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يمكن فصله عن المسار السياسي الشامل. كما أكد الوزراء على ضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية التي تشمل غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ورفض أي محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد.
وجددت الدول الثماني تمسكها بخيار حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967. ودعا الوزراء المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية للتصدي لهذه المخططات التي تهدد السلم والأمن الإقليميين.
وفي ختام البيان، شدد الوزراء على أن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف، وأن أي محاولة لتصفية القضية عبر التهجير ستواجه برفض إقليمي ودولي حازم. وأوضحوا أن استمرار هذه التصريحات المتطرفة يغذي حالة التوتر ويقوض فرص الوصول إلى تسوية عادلة تنهي معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود تحت الاحتلال.
المصدر:
القدس