آخر الأخبار

خطة الدفاع المدني بغزة لانتشال الشهداء تحت الأنقاض

شارك

شيعت جماهير غفيرة في قطاع غزة، يوم الأحد، جثامين مئة شهيد تم انتشالهم بعد عمليات بحث ومسح شاقة تحت ركام المنازل المدمرة في حي الزيتون. وأكدت مصادر ميدانية أن غالبية الشهداء الذين ووروا الثرى هم من الأطفال الذين قضوا في الغارات الجوية، حيث استغرق الوصول إليهم أياماً طويلة بسبب انعدام الإمكانيات اللوجستية اللازمة للتعامل مع الأنقاض الضخمة.

وفي سياق متصل، أعلن العميد رائد الدهشان، مدير جهاز الدفاع المدني في القطاع أن طواقم الإنقاذ تواجه تحديات غير مسبوقة وتعمل بصدور عارية وإمكانيات شبه معدومة. وأوضح الدهشان أن الجهاز يعاني من نقص حاد وفادح في الآليات الثقيلة ووسائل السلامة المهنية، مشيراً إلى أن الاعتماد على الجهد اليدوي يضاعف الوقت والجهد بشكل لا يمكن تحمله في ظل حجم الدمار الهائل.

وكشف المسؤول في الدفاع المدني عن أرقام صادمة تتعلق بالمفقودين، حيث يقدر عدد الأشخاص الذين لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة بنحو 8000 شهيد. وأشار إلى أن الفرق الميدانية تبذل قصارى جهدها منذ أشهر، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، لمحاولة إتمام عمليات الانتشال رغم المخاطر الأمنية والتقنية التي تحيط بمواقع العمل في مختلف المحافظات.

ووجه الدهشان نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والضمير العالمي بضرورة النظر إلى جهاز الدفاع المدني من منظور إنساني ومهني بحت بعيداً عن التجاذبات السياسية. وشدد على أهمية تقديم الدعم الفوري بالمعدات الهندسية والآليات الثقيلة، لتمكين الطواقم من استخراج جثامين الضحايا وتسليمهم لذويهم، بما يضمن دفنهم بكرامة إنسانية تليق بتضحياتهم.

ما تنجزه المعدة الثقيلة في ساعة واحدة يعجز عنه المنقذون في شهر كامل في ظل العمل بالأيدي العارية.

من جانبه، أفاد متحدث باسم طواقم الإنقاذ بأن هناك اتصالات مستمرة وعلى مستويات رفيعة مع منظمات دولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا'. كما أكد وجود تنسيق ميداني مشترك مع اللجنة المصرية التي تساهم في عمليات البحث والمساندة، خاصة في مناطق شمال قطاع غزة التي تعرضت لدمار واسع النطاق.

وأعلن الجهاز عن وضع خطة زمنية محددة بـ 90 يوماً لإتمام كافة عمليات انتشال الجثامين المطمورة تحت الركام، شريطة السماح بإدخال المعدات والملحقات الهندسية اللازمة. وحذر المتحدث من أن استمرار منع دخول هذه الآليات سيؤدي بالضرورة إلى إطالة أمد عمليات البحث لسنوات طويلة، مما يزيد من معاناة الأهالي المنتظرين لمعرفة مصير أبنائهم.

وتتزايد التحذيرات من مخاطر صحية وبيئية حادة نتيجة بقاء آلاف الجثامين تحت الأنقاض لفترات طويلة، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة والمخاوف من تفشي الأوبئة. وتناشد المنظمات الإنسانية في غزة كافة الأطراف الدولية للضغط من أجل فتح المعابر وسماح مرور الآليات الهندسية، معتبرة أن كسر 'الحصار التجهيزي' المفروض على الدفاع المدني بات ضرورة حيوية لا تقبل التأجيل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا