آخر الأخبار

حماس تعلق على عملية الكتيبة غرب غزة وخرق وقف النار

شارك

أدانت حركة حماس بشدة العملية العسكرية التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة صباح اليوم الثلاثاء. ووصفت الحركة في بيان رسمي هذا التحرك بأنه استهتار متعمد بأرواح المدنيين وتحدٍ صارخ لجهود الدول الوسيطة التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وأوضحت الحركة أن القوة الخاصة تسللت إلى منطقة تكتظ بالنازحين والسكان، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة وغارات جوية مكثفة. وأكدت أن هذا التصعيد يندرج ضمن استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم التفاهمات الدولية.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أكثر من عشرين آخرين، بينهم عدد من الأطفال، جراء القصف الجوي الذي رافق العملية. وذكر شهود عيان أن الطائرات الحربية والمسيرة شنت أكثر من 16 غارة خلال أقل من ثلاثين دقيقة لتأمين القوة المتسللة.

وفي تفاصيل العملية، كشفت مصادر أمنية أن الهدف كان ضابطاً برتبة عقيد في جهاز الأمن الداخلي بقطاع غزة. وأشارت المصادر إلى أن الضابط تمكن من النجاة بعد اكتشاف أمر القوة الإسرائيلية والاشتباك معها من قبل العناصر الأمنية المتواجدة في المنطقة.

من جانبه، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن اعتقال من وصفه بـ 'مطلوب كبير' في حركة حماس خلال العملية الميدانية. وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية أنباءً تفيد بأن المعتقل هو قائد جهاز الأمن العام في الحركة، وهو ما لم تؤكده المصادر الفلسطينية بشكل رسمي.

بدوره، صرح إسماعيل الثوابتة، مدير عام الإعلام الحكومي، بأن القوة الخاصة فشلت في تنفيذ مهمتها الأمنية بعد انكشافها. وأضاف أن جيش الاحتلال اضطر للتدخل جوياً بكثافة لتأمين انسحاب جنوده، مؤكداً وقوع قتلى وإصابات في صفوف القوة الإسرائيلية المهاجمة.

وزارة الداخلية في غزة أكدت من جهتها أنها تتابع التطورات الأمنية والميدانية المتسارعة في منطقة الكتيبة. ودعت المواطنين إلى توخي الحذر في ظل التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي واستمرار التوترات في المناطق الغربية للمدينة التي تضم مرافق حيوية وجامعات.

العملية الإجرامية في منطقة الكتيبة تمثل جريمة خطيرة واستهتاراً متعمداً بأرواح المدنيين وتحدياً للدول الوسيطة.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته هاجمت أهدافاً محددة في مدينة غزة بهدف إزالة تهديدات وشيكة كانت تواجه جنوده. ونفى المتحدث باسم الجيش وقوع أي إصابات في صفوف القوات الخاصة التي نفذت المهمة، مدعياً نجاح العملية في تحقيق أهدافها.

وتعد منطقة الكتيبة مركزاً حيوياً يضم المستشفى الأمريكي وعدداً من الجامعات والمحال التجارية، بالإضافة إلى آلاف الخيام التي تؤوي النازحين. وأثار الهجوم حالة من الذعر الشديد بين العائلات النازحة التي وجدت نفسها وسط نيران كثيفة وغارات مفاجئة.

واعتبرت حماس أن تصعيد حكومة نتنياهو لانتهاكاتها يؤكد سياسة الغطرسة وتجاهل القانون الدولي الإنساني. وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الخروقات وإلزام الاحتلال باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.

كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف الجرائم الممنهجة ضد المدنيين. وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على ما وصفته بجرائم الحرب المستمرة في كافة مناطق القطاع.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي قد خلفت آلاف الضحايا. حيث استشهد 1318 فلسطينياً وأصيب نحو 4375 آخرين في هجمات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال فترة التهدئة المفترضة.

وتواصل طواقم الإنقاذ والدفاع المدني انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف الأخير في منطقة الكتيبة. وتواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة في التعامل مع أعداد المصابين المتزايدة في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود.

يُذكر أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 قد تجاوز 73 ألف شهيد، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 174 ألفاً. وتأتي هذه العملية لتزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي في ظل تعثر جهود تثبيت التهدئة الدائمة.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا