آخر الأخبار

زيلينسكي يهدد روسيا بـ1000 مسيرة يومياً وتحذيرات أمريكية لمو

شارك

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجه بلاده لتصعيد عسكري غير مسبوق ضد العمق الروسي، مؤكداً أن الهدف القادم هو الوصول إلى معدل ألف هجوم بالطائرات المسيّرة يومياً. وأوضح زيلينسكي في خطاب مسائي وجهه من العاصمة كييف أن القوات الأوكرانية تنفذ حالياً نحو 300 هجوم يومياً، مشدداً على ضرورة مضاعفة هذا الرقم لتعزيز القدرات الردعية.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن استراتيجية كييف تعتمد على تعظيم استخدام الأسلحة النوعية لصد الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية. واعتبر أن تكثيف الضربات الجوية يهدف بالأساس إلى إجبار الكرملين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط العمل العسكري الميداني.

وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي عن تلقي كييف معلومات استخباراتية هامة من الجانب الأمريكي تتعلق باجتماعات رفيعة المستوى عُقدت مؤخراً في موسكو. وأعرب عن شكره لواشنطن على دقة المعلومات الموفرة، مشيداً بالنبرة الحازمة التي تعتمدها الإدارة الأمريكية في محادثاتها مع الجانب الروسي بشأن الحرب الدائرة.

وتزامن هذا الإعلان مع تقارير صحفية كشفت عن زيارة سرية قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى العاصمة الروسية موسكو. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الزيارة هدفت إلى توجيه تحذير مباشر للكرملين من مغبة شن أي هجوم عسكري يستهدف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من شأن التقارير التي تتحدث عن نية روسيا مهاجمة أراضي الناتو، واصفاً إياها بغير الواقعية. وأكد ترمب في تصريحات إعلامية أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يقدم على خطوة من شأنها تفجير صراع مباشر مع الحلف، رغم التوترات المتصاعدة.

وعلى الصعيد الميداني، تواصل أوكرانيا استهداف المنشآت الحيوية الروسية، حيث نجحت مؤخراً في تعطيل ميناء نوفوروسيسك الاستراتيجي الذي يخدم أسطول البحر الأسود. وتوعد زيلينسكي بالبحث عن سبل تقنية وعسكرية جديدة لعرقلة العمل في الموانئ الروسية الأخرى لتقويض القدرات اللوجستية لموسكو.

وفي المقابل، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقوع أضرار اقتصادية نتيجة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط ومراكز الخدمات، لكنه وصفها بأنها 'ليست حرجة'. وأكد بوتين أن بلاده تعمل على تعزيز إنتاج المنظومات الدفاعية والصواريخ الاعتراضية المخصصة لإسقاط المسيرات الأوكرانية المتطورة.

المهمة هي تنفيذ 1,000 هجوم بطائرات مسيّرة يومياً ضد روسيا على مدى بعيد، ويجب زيادة العدد الحالي الذي لا يتجاوز 300 هجوم.

وتواجه أوكرانيا تحديات لوجستية متزايدة، حيث أشارت تقارير إلى تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية من طراز 'باتريوت' لدى الجيش الأوكراني. ويعزى هذا النقص إلى تحول جزء كبير من الإمدادات العسكرية الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط، مما يضع ضغوطاً إضافية على الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الروسية تواصل تقدمها البطيء والمستمر في إقليم دونيتسك، مقتربة من مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك. وتعد هذه المناطق معاقل استراتيجية تسعى موسكو للسيطرة عليها لتأمين كامل حوض دونباس، وسط مقاومة أوكرانية شرسة في تلك المحاور.

وفي جنوب البلاد، وجهت السلطات الأوكرانية نداءات عاجلة لسكان مدينة خيرسون بضرورة الإخلاء الفوري نتيجة الاستهداف الروسي المكثف للبنية التحتية للطاقة. وحذرت المصادر المحلية من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى انقطاع كامل للخدمات الأساسية مع اقتراب فصل الشتاء.

وشهدت الساعات الأخيرة سقوط ضحايا مدنيين في خيرسون، حيث قُتل رجل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة جراء قصف مدفعي طال أحياء سكنية. وتتهم كييف القوات الروسية باتباع سياسة 'الأرض المحروقة' من خلال استهداف المدنيين للضغط على القيادة السياسية.

وعلى المستوى الدولي، حذرت روسيا من أنها قد تشن هجمات على أهداف عسكرية بريطانية، سواء داخل أوكرانيا أو خارجها، رداً على الدعم العسكري اللندني لكييف. ويأتي هذا التهديد في إطار التصعيد الكلامي المتبادل بين موسكو والعواصم الغربية التي تزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى.

ختاماً، يرى مراقبون أن تهديد زيلينسكي بشن 1000 هجوم يومياً يمثل تحولاً في العقيدة العسكرية الأوكرانية نحو الهجوم الشامل بالمسيرات. وتعتمد هذه الاستراتيجية على الابتكار التكنولوجي المحلي لتعويض النقص في القذائف التقليدية والصواريخ بعيدة المدى التي تفرض الدول الغربية قيوداً على استخدامها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا