شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، غارة جوية استهدفت مركبة مدنية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه العملية في سياق التصعيد العسكري المستمر الذي ينتهجه جيش الاحتلال ضد مدن ومخيمات الضفة الغربية، حيث زعم الاحتلال أن القصف استهدف تحركات لمسلحين داخل المدينة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي كان دقيقاً ومباشراً، حيث أصاب السيارة التي كانت تقل ثلاثة أشخاص أثناء تحركها في أحد شوارع جنين. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية التي نقلتها وسائل إعلام عبرية، فإن العملية استهدفت شخصية قيادية في أحد التشكيلات العسكرية المسلحة بالمدينة، كان يرافقه اثنان من مساعديه لحظة وقوع الغارة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول منطقة الاستهداف فور وقوع الغارة الجوية. وقد منعت هذه القوات المواطنين من الاقتراب من حطام السيارة المشتعلة، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر سماء المنطقة منذ ساعات الصباح الأولى.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت مصادر طبية بأن جيش الاحتلال تعمد احتجاز طاقم تابع للهلال الأحمر الفلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى موقع الحادث لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين. وتكرر قوات الاحتلال هذه الممارسات بشكل ممنهج لعرقلة عمل الطواقم الطبية ومنع إنقاذ الجرحى في مناطق العمليات العسكرية.
وتسود حالة من التوتر الشديد في مدينة جنين ومخيمها عقب هذا الاستهداف، حيث اندلعت مواجهات متفرقة في عدة محاور. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات فلسطينية من خطورة استخدام سلاح الجو في عمليات الاغتيال داخل المناطق المأهولة بالسكان، مما يرفع من حصيلة الضحايا ويزيد من تعقيد الوضع الميداني.
المصدر:
القدس