آخر الأخبار

الاحتلال يستولي على 15 دونماً في البيرة لإنشاء منطقة أمنية

شارك

أفادت مصادر رسمية فلسطينية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر قراراً بوضع اليد على مساحات واسعة من أراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق المساعي الإسرائيلية لتعزيز الحزام الأمني المحيط بالمستوطنات المقامة على أراضي المواطنين.

وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان لها، الخميس أن المساحة المستهدفة تزيد عن 15 دونماً، حيث يخطط الاحتلال لإنشاء منطقة أمنية ومسار حول مستوطنة 'بساجوت'. وتقع هذه المستوطنة على أراضي جبل الطويل في الجهة الشرقية من مدينة البيرة، وتشكل نقطة احتكاك دائمة مع السكان الفلسطينيين.

وأوضحت الهيئة أن الاستيلاء تم بموجب أمر عسكري يحمل الرقم '115/25/ت'، والذي جرى توقيعه في الثامن عشر من حزيران/ يونيو الجاري. ويقضي هذا الأمر بنقل حيازة الأراضي المستهدفة إلى ما يسمى 'القائد العسكري' للمنطقة، مما يمنحه سلطة التصرف الكاملة فيها.

ووفقاً للتفاصيل الفنية الواردة في القرار، فإن الاحتلال يعتزم شق مسار أمني يمتد بطول 3.835 كيلومترات ليحيط بالمستوطنة بشكل شبه كامل. وحدد القرار العسكري سريان مفعول الاستيلاء حتى نهاية عام 2027، مع إعطاء أصحاب الأراضي مهلة أسبوع واحد فقط للاعتراض القانوني.

وحذرت المصادر من أن التداعيات الحقيقية لهذا القرار تتجاوز المساحة المصادرة رسمياً، إذ سيؤدي المسار الجديد إلى عزل أكثر من 380 دونماً من الأراضي الزراعية. وستصبح هذه المساحات محصورة بين الكتلة العمرانية للمستوطنة والمسار الأمني الجديد، مما يجعل وصول المزارعين إليها شبه مستحيل.

أوامر الاستيلاء تحولت من إجراءات أمنية استثنائية إلى أداة لتوسيع نطاق الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتقييد وصول أصحابها إليها.

وتشير التقارير إلى أن سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة إصدار الأوامر العسكرية منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تم رصد إصدار نحو 46 أمراً عسكرياً لإنشاء مناطق عازلة وطرق أمنية حول المستوطنات في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

ويعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على مئات المستوطنات والبؤر الرعوية التي تفتقر للشرعية الدولية. وتعتبر هذه التجمعات الاستيطانية العائق الأبرز أمام تحقيق أي حل سياسي، فضلاً عن كونها منطلقاً لاعتداءات يومية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من المناطق المصنفة 'ج'. كما يرى الفلسطينيون في هذه التحركات تمهيداً فعلياً لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً للسيادة الإسرائيلية، وهو ما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وتشمل الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة عمليات القتل والاعتقال الممنهج، بالإضافة إلى هدم المنشآت وتجريف الأراضي الزراعية. كما يشارك المستوطنون في هذه الهجمات عبر إحراق الممتلكات ومنع المزارعين من الوصول إلى حقول الزيتون، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.

يُذكر أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، يؤكد باستمرار أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 غير قانوني ويشكل خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة. ورغم هذه الإدانات، تواصل تل أبيب توسيع مشاريعها الاستيطانية ضاربة بعرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا