آخر الأخبار

اعتداءات المستوطنين واقتحامات الاحتلال في الضفة الغربية 2026

شارك

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين التي استهدفت الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية والرعوية. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا رعاة الأغنام في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، ومنعوهم بقوة السلاح من الوصول إلى المراعي القريبة من مساكنهم، في خطوة تهدف إلى التضييق على سبل عيشهم ودفعهم نحو التهجير القسري.

وفي مدينة نابلس، نفذت القوات الإسرائيلية عملية اقتحام واسعة طالت البلدة القديمة والسوق التجاري وسط المدينة، حيث داهم الجنود عدداً من المنازل والمحال التجارية وعبثوا بمحتوياتها. وأسفرت العملية عن اعتقال المواطن عطا الله أبو صالحة، فيما انتشرت مقاطع مصورة توثق تنكيل جنود الاحتلال بشاب فلسطيني في منطقة دوار الشهداء، مما أثار حالة من التوتر الشديد في صفوف الأهالي.

محافظة الخليل لم تكن بمنأى عن هذه الانتهاكات، إذ اعتقلت قوات الاحتلال المزارع إبراهيم النواجعة أثناء ممارسة عمله في رعي المواشي بمنطقة وادي أجيحش جنوب شرقي يطا. وتزامن ذلك مع اقتحام بلدة السموع من جهة بوابة السيميا، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية التي وفرت الحماية للمستوطنين أثناء ممارستهم لأعمال استفزازية في المنطقة.

وفي مسافر يطا، أطلق مستوطنون قطعان مواشيهم داخل الأراضي الزراعية المملوكة للفلسطينيين في منطقة خلة الحمص، مما تسبب في إتلاف المحاصيل وتخريب الممتلكات. وتأتي هذه الممارسات ضمن سياسة ممنهجة تتبعها جماعات المستوطنين للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى مناطق نفوذ استيطاني، تحت غطاء وحماية مباشرة من جيش الاحتلال.

تشهد المنطقة تصاعداً في اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية، وسط ضغوط متواصلة على السكان لدفعهم إلى مغادرة مساكنهم.

أما في بلدة بيت عنان شمال غربي القدس المحتلة، فقد أقام مستوطنون حفل زفاف في منطقة الخنيدق فوق أراضٍ فلسطينية كانت السلطات الإسرائيلية قد صادرتها في وقت سابق. وأكدت مصادر محلية أن هذه الفعاليات الاستفزازية تهدف إلى تكريس واقع الاستيطان في المنطقة ومنع أصحاب الأرض الأصليين من الاقتراب منها أو استعادتها قانونياً.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 تعد الأكثر دموية للفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين منذ عام 2019، حيث استشهد 25 مواطناً منذ مطلع العام وحتى الحادي والعشرين من أغسطس. وتعكس هذه الأرقام قفزة خطيرة في مستوى العنف، إذ تجاوزت حصيلة الشهداء في العام الحالي إجمالي ضحايا عام 2025 بنسبة وصلت إلى 79%.

وفي سياق متصل، أكدت منظمات دولية بينها هيومن رايتس ووتش أن سياسات الاحتلال والمستوطنين أدت إلى تهجير 107 قرى وتجمعات سكانية فلسطينية بشكل كلي أو جزئي منذ مطلع عام 2023. وتتوزع خارطة الشهداء جراء هذه الاعتداءات على مختلف المحافظات، حيث تصدرت رام الله والبيرة القائمة بـ 36 شهيداً، تليها نابلس بـ 26 شهيداً، مما يؤكد شمولية الاستهداف الإسرائيلي للوجود الفلسطيني في الضفة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا