آخر الأخبار

تعيين مجندة إسرائيلية سابقة بشرطة أوريغون يثير غضباً أمريكيا

شارك

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة حالة من الجدل الواسع عقب الإعلان عن تخرج الضابطة ميلينا سواريز من أكاديمية الشرطة الأساسية التابعة لإدارة معايير وتدريب السلامة العامة في ولاية أوريغون. ويأتي هذا الصخب على خلفية الكشف عن السجل العسكري لسواريز، التي كانت تخدم في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي قبيل انتقالها للعمل الأمني في أمريكا.

وكانت سواريز قد شاركت صوراً من حفل تخرجها عبر حسابها الشخصي على منصة إنستغرام، معبرة عن فخرها بإكمال الدورة الأكاديمية بنجاح. إلا أن ردود الفعل الغاضبة دفعتها لاحقاً إلى إغلاق حسابها أمام الجمهور، بعد أن بدأت التساؤلات تنهال حول طبيعة دورها السابق في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبها، أكدت إدارة شرطة كولومبيا ريفر المشتركة بين القبائل انضمام سواريز رسمياً إلى فريقها، مشيدة بالمهارات التي اكتسبتها خلال فترة التدريب المكثف. ونشرت الإدارة صوراً رسمية للاحتفاء بتخرجها، معتبرة أن كفاءتها ستشكل إضافة نوعية لتعزيز الأمن في المنطقة التي تشرف عليها.

وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على ظهور إعلامي سابق لسواريز عبر قناة 'KGW News' في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023. حيث كانت الضابطة الحالية قد قادت حملة لجمع التبرعات والمعدات لصالح زملائها في جيش الاحتلال خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، مما عزز الاتهامات الموجهة إليها بالمشاركة في دعم العمليات العسكرية.

تطرح خدمتها السابقة في جيش الاحتلال أسئلة جوهرية حول مدى ملاءمتها للعمل الشرطي والثقة بها في ممارسة مهام إنفاذ القانون.

وتداول ناشطون صوراً إضافية لسواريز تظهر فيها وهي تحمل مسبحة، وسط ادعاءات بأنها حصلت عليها من مدنيين فلسطينيين خلال فترة خدمتها العسكرية. وقد أثارت هذه الصور انتقادات حادة، حيث اعتبرها البعض دليلاً على سلوكيات لا تتسق مع المعايير الأخلاقية المفترض توفرها في ضباط إنفاذ القانون بالولايات المتحدة.

وتركزت النقاشات العامة حول مدى قانونية وأخلاقية انتقال أفراد خدموا في جيوش أجنبية متورطة في نزاعات دموية إلى العمل في أجهزة الشرطة الأمريكية. وتساءل مراقبون عن طبيعة الفحص الأمني والخلفية السلوكية التي خضعت لها سواريز قبل قبولها في الأكاديمية، خاصة في ظل التقارير الدولية التي تتحدث عن انتهاكات واسعة في غزة.

وفي الوقت الذي التزمت فيه شرطة كولومبيا ريفر الصمت حيال الانتقادات، اكتفت بالتركيز على الجانب المهني والتدريبي للضابطة الجديدة. ولم تصدر الإدارة أي توضيح بشأن موقفها من الجدل المثار حول ماضي سواريز العسكري أو تأثير ذلك على ثقة المجتمع المحلي في جهاز الشرطة.

وتفتح هذه القضية ملفاً شائكاً في الداخل الأمريكي يتعلق بضرورة التدقيق الإضافي في خلفيات المنتسبين للأجهزة الأمنية الذين يمتلكون تجارب قتالية خارجية. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت الخبرات العسكرية المكتسبة في مناطق النزاع تمثل رصيداً إيجابياً أم عائقاً أخلاقياً أمام ممارسة مهام حماية المدنيين وتطبيق القانون.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا