شن رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي، القيادي الفلسطيني محمد دحلان، هجوماً حاداً على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبراً أن إعلانه الأخير برفض اتفاق التهدئة في غزة يمثل امتداداً لنهج القتل الجماعي والتدمير الممنهج الذي يمارسه الاحتلال في القطاع. وأشار دحلان في تصريح صحفي إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على غزة فحسب، بل تمتد لتشمل استباحة كاملة للضفة الغربية والقدس المحتلة، في محاولة لفرض واقع عسكري جديد.
وأوضح دحلان أن الموقف المتعنت الذي يبديه نتنياهو يعد استخفافاً واضحاً بالجهود الدبلوماسية، وتحدياً صريحاً للإدارة الأمريكية وفريق الرئيس دونالد ترامب. وأكد أن الجانب الفلسطيني كان قد أبدى مرونة كبيرة وتبنى مواقف واضحة حظيت بقبول الوسطاء الدوليين والإقليميين، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال اختار أن يكون العقبة الأساسية في طريق تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عبر ممارسة الخداع السياسي.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت جدد فيه نتنياهو رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشترطاً التجريد الكامل للسلاح في القطاع قبل الحديث عن أي خطط لإعادة الإعمار أو التهدئة الدائمة. ويرى مراقبون أن هذه الشروط التعجيزية تهدف إلى عرقلة المسارات الدبلوماسية التي تقودها واشنطن مع الوسطاء لتثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية العاجلة للسكان المحاصرين.
وشدد القيادي الفلسطيني على أن محاولات الاحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال المماطلة والتنصل من التفاهمات لن تنجح في تحقيق أهدافها. وفي ظل استمرار الضغوط الدولية، تتزايد الاتهامات لحكومة الاحتلال بالتهرب من الالتزامات الراهنة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد في ظل غياب أفق سياسي واضح ينهي الحرب المستعرة ويفتح الباب أمام إغاثة المدنيين.
المصدر:
القدس